ابن الخشاب

توفي
567 هـ
وُلد في
بغداد

ابن الخشاب (492–567 هـ / 1098–1172 م) عالم نحوي ولغوي ومحدث ومشارك في عدة علوم من أهل بغداد، عُدّ من أبرز أئمة العربية في عصره، واشتُهر بكتابه «المرتجل في شرح الجمل» .

اسمه ونشأته

هو عبد الله بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر، أبو محمد، المعروف بابن الخشاب، ويُعرف أبوه بأبي الكرم . وُلد ببغداد سنة 492 هـ، ونشأ بها مُقبلاً على تحصيل العلوم في شتى الفنون .

شيوخه وتلاميذه

أخذ علوم الأدب واللغة عن أبي منصور موهوب بن أحمد الجواليقي وأبي السعادات ابن الشجري . وتعلّم الحساب والهندسة على أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، والفرائض على أبي بكر المَزْرَفي . وسمع وقرأ الحديث على عدد من الشيوخ، منهم أبو القاسم علي بن الحسين الرِّبعي، وأبو الغنائم محمد بن علي النَّرسي، وهبة الله بن الحصين، وأبو العز بن كادش، وأبو القاسم بن السمرقندي، وابن البَنَّاء، ويحيى بن مَندة .

روى عنه وأخذ عنه العلم جمعٌ من العلماء؛ منهم أبو سعد السمعاني، وأبو أحمد بن سكينة، وأبو محمد بن الأخضر، وأبو البقاء العُكْبَري، والحافظ عبد الغني المقدسي، والشيخ موفق الدين بن قدامة، وعلي بن المبارك بن بانويه .

مكانته وأخباره

بلغ ابن الخشاب منزلة رفيعة في علم النحو حتى ضُرب به المثل وقيل إنه انتهت إليه الإمامة وبلغ رتبة أبي علي الفارسي، وكانت له يد باسطة ومعرفة بالحديث واللغة والمنطق والفلسفة والحساب والهندسة . ووثّقه أهل الحديث، فعدّه ابن النجار ثقة صدوقاً حجة في النقل، وقال عنه السمعاني إنه كامل فاضل سريع القراءة مفهومها، وذكر موفق الدين ابن قدامة أنه كان إمام أهل عصره في العربية وحسن الكلام في السنّة وشرحها، وكانت مجالسه تشهد زحاماً شديداً .

عُرف بحسن خطه وضبطه وإكثاره من جمع الكتب والأصول النفيسة ونسخها، كما صنف كتاب «المرتجل في شرح الجمل» الذي أملاه ارتجالاً في أيام يسيرة قبل سنة 520 هـ ، وكتب في الردود النقدية كاستدراكاته ورده على الحريري في مقاماته ، وشرح بعض كتاب «اللمع» لـابن جني . واشتُهر إلى جانب علمه بالدعابة والمزاح وحضور البديهة، ونُقل عنه التبذل الشديد في ملبسه ومطعمه، واللعب بالشطرنج على قارعة الطريق، وقيل إنه لم يتزوج قط ولم يتسرّ .

وفاته

أصابه المرض في أواخر أيامه فنقله القاضي أبو القاسم بن الفراء إلى منزله وقام بتمريضه، وأشهد ابن الخشاب جماعة على وقف كتبه على أهل العلم، وتوفي ببغداد في 3 رمضان سنة 567 هـ (وذُكرت سنة 557 هـ في بعض المواضع) . وبعد وفاته تفرقت كتبه الموقوفة ولم يبقَ منها إلا القليل الذي نُقل إلى رباط المأمونية، ورآه بعض معاصريه في المنام بهيئة حسنة مستبشرة بالمغفرة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات