القدر للفريابي

توفي المؤلف
301 هـ
الطبعات
أضواء السلف

القدر هو مصنف عقدي وحديثي مسند ألّفه الحافظ وقاضي الدينور أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي (ت. 301 هـ / 913 م)، لجمع النصوص والآثار الواردة في إثبات القضاء والقدر والرد على المخالفين فيه .

موضوع الكتاب ومنهجه

يُعدّ الكتاب من المصنفات المسندة المبكرة التي أُفردت لبحث مسألة القدر إلى جانب مصنفات أخرى لأئمة متقدمين كـعبد الله بن وهب ومحمد بن إسماعيل البخاري . وقد أورد فيه مؤلفه 448 نصًا مسندًا تتنوع بين أحاديث نبوية مرفوعة وآثار موقوفة عن الصحابة والتابعين في تقرير مسائل القدر، وختمه بجملة من الآثار المروية في التحذير من البدع والرد على أهل الأهواء والفرق المخالفة .

ساق الفريابي الروايات بأسانيده إلى شيوخه، وتناول موضوعات متعددة؛ منها وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره، والتصديق بعلم الله ومشيئته وسابق كتابته، وذم التكذيب بالقدر والخصومة فيه، إضافة إلى مسائل تفصيلية مثل حجاج آدم وموسى، ومصير أولاد المشركين وقول النبي ﷺ: الله أعلم بما كانوا عاملين .

الرواية والإسناد

رُوي الكتاب عن المصنف بسند مشهور تصدّره تلميذه أبو محمد عبيد الله بن محمد بن سليمان بن بابويه المخرمي الدقاق (ت. 376 هـ)، ورواه عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الفضلي الأزجي البغدادي . وتناقلته طبقات المحدثين بأسانيد وسماعات متصلة، ووصلت روايته إلى أبي القاسم يحيى بن أسعد بن بوش، والحافظ يوسف بن خليل الدمشقي، وذكره جلال الدين السيوطي ضمن أسانيده لكتب الحديث .

المخطوطات والطباعة

قُسم الكتاب في أصله الخطي إلى ثلاثة أجزاء حديثية، وحُفظت نسخته في مكتبة الإسكوريال بإسبانيا ضمن مجموع يضم أيضاً كتاب القدر لابن وهب، في 69 صفحة بخط نسخي . وقد نُسخت هذه النسخة سنة 786 هـ بخط شهاب الدين أحمد بن عثمان بن محمد الكلوتاتي الحنفي، وعليها قيود سماع لعدد من العلماء؛ منهم شهاب الدين الفتوحي، والشيخ عبد الحق السنباطي بإسناده عن الحافظ ابن حجر العسقلاني وبرهان الدين ابن مفلح .

طُبع الكتاب محققاً لأول مرة بعناية عبد الله بن حمد المنصور سنة 1417 هـ في الرياض .

تم تحديث الإجابة