النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر

توفي المؤلف
852 هـ
الطبعات
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

النكت على كتاب ابن الصلاح هو مصنف في مصطلح الحديث وعلومه للحافظ ابن حجر العسقلاني (773–852 هـ / 1372–1449 م)، وضعه تعليقًا واستدراكًا وتحريرًا لمسائل كتاب «معرفة أنواع علم الحديث» لـابن الصلاح، مع تعقب ما كتبه شيخه زين الدين العراقي في كتابه «التقييد والإيضاح» .

خلفية التأليف وتسمية الكتاب

نشأت فكرة الكتاب حين قرأ ابن حجر على شيخه الحافظ العراقي الفوائد والتعليقات التي جمعها على مصنف ابن الصلاح، وكان أثناء تلك القراءة وبعدها يقيد ما يسنح له من استدراكات واعتراضات على هوامش نسخته، ثم عزم لاحقًا على تجريد تلك الفوائد وإفرادها في مصنف مستقل لإكمال التنكيت على الكتابين . وقد حدد غايته من ذلك بـ«جمع ما تفرق من الفوائد واقتناص ما لاح من الشوارد» .

أثبت المؤلف عنوان الكتاب بخطه على أصله المخطوط باسم «النكت على كتاب ابن الصلاح» . وجاء في بعض النسخ الخطية المتأخرة بعنوان «النكت على كتاب ابن الصلاح وألفية العراقي»، غير أن هذا الإلحاق عُدّ من تصرف النساخ؛ لكون تعقبات ابن حجر موجهة إلى كتاب العراقي النثري «التقييد والإيضاح» وليست على منظومته الألفية . وقد أورد جلال الدين السيوطي الكتاب باسم «الإيضاح بنكت ابن الصلاح»، وسماه الكتاني «الإفصاح على نكت ابن الصلاح» .

المنهج والمحتوى

بنى الحافظ ابن حجر كتابه على إيراد المسائل والاعتراضات بأسلوب التنكيت والتحرير العلمي المقارن؛ فبلغت تعقباته ونكته على كلام ابن الصلاح مائة وتسعًا وعشرين نكتة، وجاوزت نكته على العراقي في «التقييد والإيضاح» خمسين نكتة . واعتمد منهجًا يقوم على تتبع طرق الأحاديث واستيعاب أسانيدها وألفاظ متونها لبيان وجوه العلة والشذوذ، وتحرير مفاهيم الاصطلاح عند المتقدمين والمتأخرين، وتوثيق النصوص المقتبسة .

تناول ابن حجر في كتابه خطبة ابن الصلاح بثلاث عشرة نكتة، ثم تدرج في مباحث علوم الحديث؛ فخصص للنوع الأول (الصحيح) ست عشرة نكتة، وللنوع الثاني (الحسن) ثلاث عشرة نكتة، وللنوع الثالث (الضعيف) خمس نكت، وعلق بنكتة واحدة على المتصل، ونكتتين على المرفوع، ونكتتين على الموقوف، ولم يسجل نكتة على نوع المسند، وتابع بقية الأنواع كالحديث المعلول وغيره دون أن يستوفي تنقيح جميع أنواع ابن الصلاح الستة والستين؛ إذ لم يكتمل تبييض الكتاب كاملًا .

الأثر والانتشار

نال الكتاب مكانة بارزة بين مؤلفات المصطلح، وأحال عليه ابن حجر نفسه في عدة مصنفات، منها: «فتح الباري»، و«نزهة النظر»، و«النكت الظراف على الأطراف» . كما عوّل عليه العلماء اللاحقون واستقوا من تحريراته في شروحهم ومصنفاتهم، وفي مقدمتهم شمس الدين السخاوي في «فتح المغيث»، والسيوطي في «تدريب الراوي»، ومحمد بن إسماعيل الصنعاني في «توضيح الأفكار» .

طُبع الكتاب بتحقيقات متعددة، من أبرزها تحقيق ربيع بن هادي المدخلي الصادر عن عمادة البحث العلمي بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1404 هـ / 1984 م، وتحقيق مسعود عبد الحميد السعدني الصادر عن دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1414 هـ .

تم تحديث الإجابة