النكت الوفية بما في شرح الألفية

توفي المؤلف
885 هـ
الطبعات
مكتبة الرشد ناشرون

النكت الوفية بما في شرح الألفية هو كتاب في علم مصطلح الحديث صنفه العالم المؤرخ برهان الدين البقاعي (ت 885 هـ / 1480 م) كحاشية ونُكَتٍ علمية على منظومة ألفية الحديث وشرحها للحافظ زين الدين العراقي (ت 806 هـ) .

مادة الكتاب وسبب التأليف

ألف البقاعي هذا المصنف في حياة شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)؛ إذ قيّد فيه الفوائد والنكات والتحقيقات التي استمع إليها وتلقاها أثناء قراءته وبحثه لألفية العراقي وشرحها بين يدي ابن حجر . ولذلك يُعد الكتاب في أصله مستنداً إلى تقريرات ابن حجر وأبحاثه التي صاغها البقاعي ورتبها، مع إضافة تعليقاته الخاصة ونقولاته .

المنهج والسمات العلمية

بيّن البقاعي في مقدمة كتابه القواعد المنهجية التي التزمها في تدوين مسائله، ومن أبرزها:

  • التمييز بين آرائه وآراء شيخه: جعل ما كان من اجتهاده وبحثه الخاص مصدراً في الغالب بلفظ «قلت» ومختوماً بعبارة «والله أعلم»، في حين يمثل كلام ابن حجر جلّ مادة الكتاب؛ فإن كان من بحث شيخه عبّر عنه بعد الدرس بحسب فهمه، وإن كان شيخه ناقلاً قيد اسم المنقول عنه بلفظه .
  • تعقب النظم الشعري: أورد اعتراضات على بعض الأبيات الشعرية في ألفية العراقي، مقترحاً صياغات بديلة رآها أتم للفائدة وأشمل للمعنى .
  • التصرف في النقل: لم يتقيد بحرفية العبارة عند النقل من بعض المراجع مستدلاً بها أو موضحاً، بل تصرّف في الألفاظ أحياناً مع حفظ المعنى مع التصريح بذلك عقب نقله .
  • استيعاب المباحث وحفظ النقول النادرة: تناول أبواب الألفية بالتعليق ، ونقل نصوصاً من «الشرح الكبير» للحافظ العراقي الذي لم يتمه ، فضلاً عن نقله فوائد حديثية عن ابن حجر لا توجد في مصادر أخرى .

الثناء والتحقيق

عدّ جلال الدين السيوطي هذا المصنف «من مؤلفات البقاعي الحسنة» ، وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون مشيراً إلى أنه بلغ فيه إلى نصفه . حُقّق الكتاب في رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة من قبل خبير خليل عبد الكريم ، ثم طُبع في مجلدين بتحقيق ماهر ياسين الفحل عن دار الرشد بالرياض (1428 هـ / 2007 م) بالاعتماد على أربع نسخ خطية، من بينها نسخة كُتبت سنة 880 هـ بخط شهاب الدين الحمصي وقُرئت على البقاعي وظهر خطه في حواشيها .

تم تحديث الإجابة