النكت الشنيعة في بيان الخلاف بين الله تعالى والشيعة

توفي المؤلف
1299 هـ
الطبعات
مكتبة الإمام البخاري للنشر والتوزيع

النكت الشنيعة في بيان الخلاف بين الله تعالى والشيعة رسالة عقدية ومناظرة جدلية صنفها العالم المؤرخ العراقي إبراهيم فصيح الدين الحيدري (ت. 1299 هـ / 1882 م)، خَصَّصها لعقد مقارنة تقريرية بين ما دلت عليه نصوص القرآن الكريم من أحكام وأوصاف، وبين ما ذهبت إليه الشيعة الإمامية في أصول الاعتقاد والصحابة والإمامة .

سبب التأليف وموضوعه

ذكر المؤلف في مقدمة رسالته أن اسمه «إبراهيم فصيح بن صبغة الله ابن السيد أسعد صدر الدين المفتي ببغداد والحيدري البغدادي»، وبيّن أنه صنف هذه الرسالة استجابةً لالتماس ورده من بعض أهل نجد إبان إقامته في مدينة البصرة . وقد وصف طريقته فيها بأنها غريبة السياق لم يُسبق إليها، ومبناها على إبراز المسائل الدينية والأحكام التي وقعت فيها المباينة والمخالفة بين أحكام الله تعالى المنصوصة في القرآن الكريم وبين معتقدات الشيعة .

البناء المنهجي والمسائل المعروضة

قسّم المؤلف مادته على هيئة فقرات ومسائل متتالية تحت عنوان «النكتة»، حيث يستهل كل نكتة بذكر ما أثبته الله تعالى في آيات القرآن الكريم، ثم يُقابله بما تقرره مصادر الشيعة، مُنتهيًا في خاتمة كل فقرة بالقول: «فقد وقع الخلاف بين الله تعالى والشيعة» .

وتناولت الرسالة جملة من المسائل الأصولية والفرعية، منها:

  • القدر وأفعال العباد: استهل الكتاب في «النكتة الأولى» ببيان حكم الله بأن جميع أفعال العباد من خير وشر مخلوقة له سبحانه وواقعة بإرادته وقدرته، استنادًا لآيات مثل قوله تعالى: خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ وقوله: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ، في مقابل رأي الشيعة الإمامية ونفيهم خلق الأفعال .
  • تفضيل الأنبياء ومراتبهم: مقارنة ما قرره القرآن من تفضيل الأنبياء على سائر الخلق وتقديم منازلهم على الصديقين والشهداء والصالحين، بما ذهبت إليه الشيعة من تفضيل الأئمة الاثني عشر على سائر الأنبياء والمرسلين عليهم السلام .
  • قضايا الصحابة وأمهات المؤمنين والخلافة:
    • الاستدلال بآيات القرآن الدالة على خيرية الصحابة، والوعد بالجنة لهم وعدم خزيهم في الآخرة، واستخلاف الخلفاء الراشدين الأربعة وتمكين دينهم، وكثرتهم وتأييدهم بالسكينة، ومقابلة ذلك بمواقف الشيعة القائمة على تكفير عامة الصحابة أو حصر الفضل في عدد يسير منهم .
    • مناقشة وصف أزواج النبي ﷺ بأنهن أمهات المؤمنين بنص القرآن النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ، في مقابل قدح الشيعة في أمهات المؤمنين كـعائشة بنت أبي بكر وحفصة بنت عمر وأم حبيبة .
  • تبليغ الرسالة ومفهوم الولاية: الرد على القول بوجود وصية سرية بالخلافة لـعلي بن أبي طالب كُلّف بكتمانها، لما فيه من مناقضة للأمر الإلهي العام بالتبليغ في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ، بالإضافة إلى مناقشة حصر الولاية في الأئمة الاثني عشر وسلبها عن عموم المؤمنين المتقين .

المخطوطات والتحقيق

توجد للرسالة نسخ خطية محفوظة، منها نسخة في مكتبة الأوقاف العامة بـبغداد مقيدة برقم (13729)، كتبت سنة 1321 هـ وتقع في 15 ورقة ، كما حُققت الرسالة في دراسة علمية أعدها الباحث عبد العزيز بن صالح المحمود .

تم تحديث الإجابة