النبوغ المغربي في الأدب العربي

توفي المؤلف
1409 هـ
الطبعات
النبوغ المغربي في الأدب العربي

النبوغ المغربي في الأدب العربي كتاب للأديب والمؤرخ المغربي عبد الله كنون (ت. 1409 هـ / 1989 م)، جمع فيه بين تاريخ الأدب والعلم والسياسة في المغرب الأقصى، مع إيراد تراجم أعلامه ونصوص من إنتاجهم الفكري من عهد الفتح الإسلامي إلى العصر الحديث .

دوافع التأليف وغايته

شرع كنون في جمع مادة الكتاب وهو في سن مبكرة؛ بعدما لاحظ إهمال مؤرخي الأدب العربي للحياة الفكرية في المغرب الأقصى وقصور كتب تاريخ الأدب عن ذكر مدنه كـفاس ومراكش، مع اقتصار مؤرخي التراجم على إبراز أدواره في ميادين الجهاد والفتح وشخصيات قادته وملوكه دون الالتفات إلى أعلام الفكر والأدب . وجعل غايته الرئيسة من وضعه إبراز إسهام المغرب في صرح الأدب والحضارة العربية، وإثبات أن أدباءه وعلمائه لم يقصروا عن نظرائهم في المشرق والأندلس وبقية أقطار المغرب .

المنهج والمصادر

اعتمد المؤلف في تصنيف الكتاب على تتبع الآثار الأدبية وأخبار العلماء والأدباء مما ظفر به في الكتب والمحافظ والأوراق المخطوطة، وما أخذه مشافهة عن الشيوخ والأقران . وأفاد من أصول الخزانة الكنونية، والخزانة السُّودية بمساعدة المؤرخ عبد السلام بن سودة .

يقوم منهج الكتاب على المزج بين التاريخ السياسي والأدبي والحركة العلمية؛ فيرصد تطور الحياة الفكرية في المغرب منذ قدوم الفاتح الأول، مفصلاً اتجاهات كل دولة وسياستها ومظاهر النشاط والفتور في حركتها العلمية، مع إيراد تراجم وافية للملوك والوزراء والقادة والعلماء والأدباء والفقهاء والمتصوفة . وقد أضاف المؤلف في طبعته الثانية تعديلات ومواد جديدة مستفادة من نصوص طُبعت بعد الطبعة الأولى أو مخطوطات نادرة وقف عليها لاحقاً .

الاستقبال والترجمة

طُبع الكتاب للمرة الأولى بـتطوان، وكان أول تقريظ له بقلم محمد بن اليمني الناصري عام 1357 هـ . وكتب عنه الأمير شكيب أرسلان عرضاً وتحليلاً موسعاً بجريدة «الوحدة المغربية»، عادّاً إياه أصلاً لا غنى عنه لمن يروم معرفة تاريخ المغرب الفكري والسياسي، وفضّل إحاطته وتركيزه على مطولات الأدب . وراسله المستشرق الألماني كارل بروكلمان عام 1361 هـ معلناً إفادته منه في استدراك ما فاته عن تاريخ الآداب المغربية في ملحقات كتابه «تاريخ الأدب العربي» . كما نوّه به كتّاب ومستشرقون آخرون مثل حنا الفاخوري، والمستشرق الإيطالي جيوفاني بيانكي، وسعيد حجي .

واجه الكتاب في طبعته الأولى المنع والتضييق من سلطات الحماية الفرنسية في المنطقة السلطانية (الجنوبية)، بينما لقي قبولاً في المنطقة الخليفية (الشمالية)؛ إذ اقتنت منه إدارة المعارف نسخاً وزعتها على المعاهد والمكتبات . وتُرجم إلى الإسبانية على يد خيرونيمو كريو أوردونياز ومحمد تاج الدين بوزيد، ومُنح كنون إثر صدور تلك الترجمة شهادة دكتوراه فخرية في الآداب من جامعة مدريد عام 1939 م .

تم تحديث الإجابة