النهاية في غريب الحديث والأثر
- توفي المؤلف
- 606 هـ
- الطبعات
- المكتبة العلمية
النهاية في غريب الحديث والأثر معجم متخصص في شرح الألفاظ الغريبة الواردة في الأحاديث النبوية والآثار، صنفه الإمام مجد الدين أبو السعادات ابن الأثير الجزري (544–606 هـ / 1149–1210 م)، ويُعد من أجمع كتب هذا الفن وأشهرها متناولاً بين العلماء .
موضوع الكتاب ومصادره
بنى ابن الأثير كتابه بالدرجة الأولى على الجمع بين مصنّفين سابقين في غريب الحديث والقرآن: كتاب «الغريبين» لأبي عبيد أحمد بن محمد الهروي (ت 401 هـ)، وكتاب «المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث» للحافظ أبي موسى محمد بن أبي بكر المديني الأصبهاني (ت 581 هـ) . وقصر ابن الأثير عمله على استخلاص ما في الكتابين من غريب الحديث والأثر دون غريب القرآن .
ولم يقتصر على الجمع بينهما، بل استقرأ كتب المسانيد والسنن والجوامع ودواوين الغريب واللغة، فأضاف إليها مادة وافرة من الألفاظ التي لم يوردها الهروي وأبو موسى، ومنها ألفاظ استدركها من صحيحي البخاري ومسلم وغيرهما .
منهجه وتبويبه
رتب ابن الأثير مواد الكتاب معجمياً على حروف الهجاء، بالتزام الحرف الأول ثم الثاني ثم الثالث . وسلك مسلكاً عملياً في تصنيف الكلمات التي تبدأ بحروف زائدة وبُنيت عليها؛ حيث أثبتها في باب الحرف الأول الظاهر تيسيراً على القارئ ونبّه على زيادته حتى لا يُظن أنه وضعه جهلاً بأصله .
واعتمد نظاماً للرموز لتمييز مصادره؛ فجعل حرف «الهاء» بالحمرة لما نقله من كتاب الهروي، وحرف «السين» لما نقله من كتاب أبي موسى الأصبهاني، وجعل ما أضافه من مصادر أخرى مهملاً بغير رمز . ولم يقف عمله عند شرح المعنى اللغوي للألفاظ، بل ضمّنه إيراد سياقات الأحاديث، وتوجيه وجوه الإعراب والمسائل الصرفية، ومناقشة بعض المسائل الفقهية، والجمع بين الأحاديث التي يتعارض ظاهرها .
مكانته وأثره
أضحى الكتاب المرجع المعتمد في بابه، وحاز ثناءً واسعاً لدى المحدثين واللغويين؛ فوصفه الإمامان النووي وجلال الدين السيوطي بأنه أحسن كتب الغريب وأجمعها وأشهرها وأكثرها تداولاً . واعتمد عليه ابن منظور كأحد الأصول الرئيسة التي بنى عليها معجمه لسان العرب، مشيداً بجودته في مقدمته . كما ذكر الباحثون أنه استقر عليه التصنيف في غريب الحديث، وانحصرت جهود المتأخرين بعده غالباً في التذييل عليه واختصاره ونظمه .
الذيول والمختصرات والطبعات
تناول العلماء كتاب «النهاية» بعدة أعمال:
- الذيول: وضع عليه صفي الدين محمود بن أبي بكر الأرموي (ت 723 هـ) ذيلاً، وألّف السيوطي (ت 911 هـ) ذيلاً بعنوان «التذييل والتذنيب على نهاية الغريب» .
- النظم: نظمه عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن محمد البعلي الحنبلي (ت 785 هـ) شعراً في كتابه «الكفاية في نظم الهداية» .
- المختصرات: لخصه السيوطي في «الدر النثير تلخيص نهاية ابن الأثير»، واختصره عيسى بن محمد الصفوي (ت 953 هـ) في نحو نصف حجمه، واختصره كذلك علي بن حسام الدين المتقي الهندي (ت 975 هـ) .
طُبع الكتاب قديماً في مصر في أربعة مجلدات، ثم صدر في خمسة مجلدات بتحقيق طاهر أحمد الزاوي ومحمود محمد الطناحي في طبعته الأولى عام 1383 هـ / 1963 م، ثم طبعته الثانية عام 1399 هـ .
تم تحديث الإجابة