النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب

توفي المؤلف
633 هـ
الطبعات
المكتبة التجارية

النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب هو كتاب في غريب الفقه الشافعي صنّفه الفقيه اللغوي بطال الركبي (ت. 633 هـ / 1236 م)، خَصَّصه لتفسير الألفاظ اللغوية والمصطلحات الفقهية المشكلة في كتاب «المهذب في فقه الإمام الشافعي» لـأبي إسحاق الشيرازي .

دوافع التأليف وتسمية الكتاب

أوضح المصنف في مقدمته أن الداعي إلى تصنيف الكتاب هو حاجة المشتغلين بكتاب «المهذب» إلى كشف معاني ألفاظه الغريبة والرجوع إليها في مظانها ؛ إذ وجد أن الشروح السابقة لغريبه لم تفِ بالمراد التام؛ فمنها ما أفرط في الاختصار ككتاب «الأسامي والعلل» لـعمر بن محمد بن البزري، ومنها ما توسط واقتصر على انتقاء بعض الألفاظ دون استيعاب كـ«اللفظ المستغرب» لـأبي عبد الله محمد بن علي القلعي، ومنها ما أطال في ذكر الفروع والأحكام والمذاهب وأعرض عن التحقيق اللغوي، فرأى أن يجمع ما يحتاج إليه المدرس والمتفقه في كراريس متخصصة تعتمد على كتب اللغة وغريب الحديث والتفسير .

وقد اختلفت المصادر في إيراد عنوان الكتاب؛ فسُمي في بعض التراجم «المستعذب في شرح غريب المهذب»، أو «كتاب المستعذب المتضمن لشرح غريب ألفاظ المهذب»، أو «المستعذب»، غير أن العنوان المثبت على النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة الجامع الكبير في صنعاء هو «النظم المستعذب في تفسير غريب ألفاظ المهذب» .

منهجه ومصادره

سلك بطال الركبي في الكتاب مسلكاً يجمع بين استقصاء الألفاظ الغريبة والتحليل اللغوي الدقيق مع الإيجاز والابتعاد عن التطويل . وقام منهجه على:

  • تتبع الألفاظ بحسب ورودها على أبواب كتاب «المهذب» الفقهية، وضبط بنيتها الصرفية وتبيين اشتقاقها .
  • رد الألفاظ الفقهية المستعملة إلى أصولها اللغوية ودلالاتها الأولى، ثم إيراد الاستعمالات والشواهد المؤيدة لها .
  • الاعتماد على المصادر اللغوية الموثوقة؛ وجعل عُمْدته معجم «الصحاح» لـإسماعيل بن حماد الجوهري، مع النقل عن «العين» لـالخليل بن أحمد الفراهيدي، و«جمهرة اللغة» لـابن دريد، و«تهذيب اللغة» لـأبي منصور الأزهري، و«إصلاح المنطق» لـابن السكيت، و«أدب الكاتب» و«غريب الحديث» لـابن قتيبة الدينوري، فضلاً عن كتب التفسير وغريب الحديث النبوي .

القيمة العلمية والرواية والطباعة

يُعد الكتاب من أجمع المصنفات في بابه وأبسطها شرحاً لمفردات الفقه الشافعي في كتاب «المهذب» . وقد روى مصنفات الركبي ومنها هذا الكتاب حفيده النفيس سليمان بن عبد الله بن بطال، الذي انتقل إلى تعز وأخذ عنه فقهاؤها كتب جده .

طُبع الكتاب بتحقيق مصطفى عبد الحفيظ سالم في جزأين، ونشرته المكتبة التجارية في مكة المكرمة (الجزء الأول سنة 1408 هـ / 1988 م، والجزء الثاني سنة 1411 هـ / 1991 م) .

تم تحديث الإجابة