النظر من النسوة للرجال بغير شهوة
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- النظر من النسوة للرجال بغير شهوة
النظر من النسوة للرجال بغير شهوة رسالة فقهية موجزة من تأليف محمد بن أحمد العماري، عضو الدعوة والإرشاد بـمكة المكرمة، تبحث في حكم نظر المرأة إلى الرجال الأجانب من غير شهوة وتفصيل علته ومخاطره والرد على أدلة القائلين بجوازه .
سبب التأليف وموضوع الرسالة
صنف المؤلف رسالته بسبب كثرة الجدال والخلاف في مسألة نظر المرأة بغير شهوة إلى الرجال، لا سيما ما أفرزه العصر من متابعة النساء للرجال عبر القنوات والصحف والمجلات . وقصد إلى بيان حكم المسألة تأصيلاً ومناقشة، مرجحاً القول بالمنع ومؤكداً إمكان استفادة المرأة وسماعها للمقال دون ملازمة بين الاستماع وإطلاق البصر .
هيكل الكتاب ومحتواه
رتّب المؤلف الكتاب على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة :
- الفصل الأول (خطر النظر على النسوة ولو بغير شهوة): تناول فيه خطورة إطلاق البصر على القلب وما يجره من التعلق والفتنة، مستشهداً بآثار وشواهد شعرية في أثر اللحظات، ومورداً حديث: إن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وتفسير قوله تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ عند ابن جرير الطبري وابن كثير وغيرهما بأن الأمر بغض البصر مطلق .
- الفصل الثاني (العلة في تحريم النظر والأمر بغض البصر): بيّن فيه أن العلة هي الخوف من الفتنة وإن انتفت الشهوة، استناداً إلى قاعدة «الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً»، مستدلاً بقوله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ، وبأحاديث نظر الفجأة وحديث صرف النبي ﷺ لوجه الفضل بن عباس عن الخثعمية خشية الفتنة .
- الفصل الثالث (حكم نظر المرأة بشهوة وبغير شهوة): حكى فيه الإجماع على تحريم نظر المرأة بشهوة، ورجح تحريمه بغير شهوة معتمداً على نصوص الكتاب والسنة وقول جمهور العلماء . ثم أورد أدلة المجيزين وفصل الأجوبة عنها:
- حديث نظر عائشة إلى لعب الحبشة بالحراب: وأجاب بأنه إما وقع قبل بلوغها، أو قبل نزول آية الحجاب، أو أنها نظرت إلى لعبهم وحرابهم لا إلى أبدانهم ووجوههم .
- حديث أمر فاطمة بنت قيس بالاعتداد عند ابن أم مكتوم: وبيّن أنه لا يدل على إطلاق النظر إليه، مع إمكان الاعتداد في بيته مع غض بصرها .
- حديث ضيفان أم شريك: وأوضح أنه لا تلازم بين النزول والضيافة وبين تعمد النظر .
- حديث الخثعمية: وبيّن أن منع النبي ﷺ للفضل كان تنبيهاً لها أيضاً، مع احتمال أنها غضت بصرها حين صُرف وجه الفضل .
- الاستدلال بعدم أمر الرجال بالحجاب بخلاف النساء: ورده بأنه قياس في مقابل النص الذي سوّى بين الجنسين في الأمر بالغض .
وختم المؤلف رسالته بتقرير أن أدلة المجيزين ترجع إلى المتشابه المحتمل، بينما أدلة المانعين من المحكم، محذراً من اتباع المتشابه بالهوى أو الرأي أو تقليد الأشخاص بغير برهان من الكتاب والسنة .
تم تحديث الإجابة