النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية = سيرة صلاح الدين الأيوبي
- توفي المؤلف
- 632 هـ
- الطبعات
- مكتبة الخانجي
النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية (ويُعرف بـ سيرة صلاح الدين الأيوبي) هو كتاب تاريخ وتراجم صنفه القاضي بهاء الدين ابن شداد (المتوفى 632 هـ / 1234 م، وقيل 633 هـ)، أرّخ فيه لسيرة السلطان الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي وشمائله ومغازيه .
سياق التأليف والصلة بالمترجَم
التحق بهاء الدين ابن شداد بخدمة صلاح الدين في مستهل جمادى الأولى سنة 584 هـ بعد قدومه من الحج، فولاه قضاء العسكر والحكم بـالقدس . وصاحب السلطان في غزواته ووقائعه الحربية، وظل ملازماً له حتى وفاته في دمشق سنة 589 هـ . وقد بيّن ابن شداد في مقدمة كتابه أنه لما عاين من أحوال صلاح الدين وصبره في الجهاد ومحاسن صفاته، رأى لزاماً عليه ألا يكتم ما شاهده وحققه، فصنف هذا المختصر لتدوين أخباره ومناقبه .
هيكل الكتاب وموضوعاته
قسّم المؤلف كتابه إلى قسمين رئيسين :
- القسم الأول: تناول فيه مولد صلاح الدين بقلعة تكريت ومنشأه، وخصائصه وشمائله وأخلاقه، ومواظبته على أداء الفرائض والواجبات الدينية، وما اتصف به من العدل، والشجاعة، والزهد، والكرم، والجهاد .
- القسم الثاني: رصد فيه تقلبات الأحوال السياسية والعسكرية، ووقائع السلطان وفتوحاته وتواريخها على مدار سني حياته، متتبعاً أخباره منذ بدايات ظهوره حتى حصار عكا ومفاوضات الصلح، ثم تفاصيل مرضه الأخير ووفاته بدمشق .
المنهج والمصادر
اعتمد ابن شداد في مادتها التاريخية على المعاينة المباشرة والمشاهدة الحية للأحداث التي عاصرها بحكم قربه من السلطان ووجوده في معسكره، إلى جانب الأخبار الموثوقة التي تقارب درجة اليقين فيما سبق التحاقه به . ويتميز الكتاب بأسلوب تقريري مباشر يركز على توثيق الوقائع العسكرية والإدارية والشمائل الشخصية، بعيداً عن الإغراق في الزخارف اللفظية والسجع .
القيمة التاريخية والطبعات
عُدّ الكتاب من المصادر الرئيسة المعتمدة في دراسة العصر الأيوبي والحروب الصليبية وسيرة صلاح الدين؛ حيث نقل عنه وأفاد منه عدد من المؤرخين اللاحقين مثل أبي شامة المقدسي في كتابه «الروضتين في أخبار الدولتين» .
حظي الكتاب بعناية مبكرة في الطباعة والتحقيق؛ فنُشر في ليدن بهولندا مع ترجمة لاتينية للمستشرق شلتنس عام 1732 م ثم عام 1750 م، وطُبع في لندن سنة 1897 م بمقدمة باللغة الإنجليزية، وصدرت طبعة عربية بمصر بمطبعة المؤيد سنة 1317 هـ . كما حققه الدكتور جمال الدين الشيال وصدر بالقاهرة سنة 1964 م، وأعيد نشره في طبعات لاحقة .
تم تحديث الإجابة