الناسخ والمنسوخ وتنزيل القرآن - المنسوب للزهري

توفي المؤلف
124 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

الناسخ والمنسوخ وتنزيل القرآن، المنسوب إلى الإمام ابن شهاب الزهري (ت 124 هـ / 742 م)، هو مصنَّف مبكّر في علوم القرآن الكريم يجمع بين مباحث الناسخ والمنسوخ وبيان المكي والمدني في تنزيل السور والآيات.

الرواية وصحة النسبة

وصلت مادة الكتاب برواية أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي (ت 412 هـ)، وقد ساقه بإسناد ينتهي إلى الوليد بن محمد الموقري الأموي المديني (ت 182 هـ) عن الزهري. ونظرًا إلى أن الموقري متروك الحديث لا يُحتج به عند علماء الجرح والتعديل، فقد ذهب المحققون إلى بقاء الشك في صحة نسبة الكتاب إلى الزهري قائمًا وعدم ثبوت إسناده إليه بيقين.

المحتوى والمنهج

يفتتح الكتاب بإيراد أثر عن علي بن أبي طالب حين مرّ بقاصّ يعظ الناس فسأله: علمت الناسخ من المنسوخ؟ فقال: لا، فقال له: هلكت وأهلكت . ثم يعرض الآيات الدالة على أصل النسخ والتبديل، كقوله تعالى: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا [البقرة: 106]، وقوله: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ [النحل: 101]، وقوله: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [الرعد: 39].

يسير الكتاب بعد ذلك في تتبع الآيات المنسوخة والناسخة على ترتيب السور، مبتدئًا بسورة البقرة، ويذكر أن أول ما نُسخ فيها هو حكم استقبال بيت المقدس في القبلة وتحويلها إلى الكعبة. ويُلحق بمتن الكتاب جزء خاص موسوم بـ«تنزيل القرآن بمكة والمدينة»، يختص ببيان مواضع نزول السور وترتيبها الزمني في العهدين المكي والمدني.

المخطوطات والطباعة

حُفظ متن الكتاب مع ملحقه في نسخة خطية واحدة تقتنيها دار الكتب المصرية برقم (1084 تفسير)، وهي مصورة عن أصل محفوظ في مكتبة جامعة برنستون بالولايات المتحدة ضمن مجموعة يهودا (رقم 228 - 2)، وتتألف المصورة من 14 صفحة بخط نسخي قديم يُرجح أنه من خطوط القرن السابع الهجري، وتقع مادة «تنزيل القرآن» في الصفحتين الأخيرتين منها.

نشر صلاح الدين المنجد رسالة «تنزيل القرآن» مفردة سنة 1963 م، ثم حقق الدكتور حاتم صالح الضامن النصين معًا ونشرهما في طبعة محققة استوعبت سائر الرسالة وتخريجاتها.

تم تحديث الإجابة