الناسخ والمنسوخ - أبو عبيد

توفي المؤلف
224 هـ
الطبعات
مكتبه الرشد / شركة الرياض

الناسخ والمنسوخ (ويُعرف أيضًا بـ الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن) هو مصنَّف في علوم القرآن والفقه، ألّفه الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام (ت 224 هـ / 838 م) لبيان الآيات الناسخة والمنسوخة والأحكام المستنبطة منها في القرآن الكريم وما اتصل بها من السنة النبوية .

التسمية وموضوع الكتاب

سمّى المصنف كتابه: «الناسخ والمنسوخ في القرآن العزيز وما فيه من الفرائض والسنن» ، ويُذكر في كتب التراجم والفهارس باسم «الناسخ والمنسوخ» أو «ناسخ القرآن ومنسوخه» . ويتناول الكتاب دراسة الآيات التي وقع فيها النسخ أو ادُّعي عليها ذلك، مع استنباط ما تضمنته تلك النصوص من الفرائض والسنن والأحكام الفقهية، وتجاوز ذلك أحيانًا إلى إيراد ما وقع في السنة النبوية من نسخ بعد بيان نسخ القرآن .

التبويب والترتيب

امتاز الكتاب بترتيبه لمسائل النسخ على الأبواب الفقهية؛ حيث لم يسلك مؤلفه ترتيب السور والآيات كما هو شائع في كثير من مصنفات الباب، بل جعل الآيات مندرجة تحت الموضوعات الفقهية، فأشبه كتب أحكام القرآن .

وقد افتتح المصنف كتابه بـ«باب فضل علم ناسخ القرآن ومنسوخه وتأويل النسخ في التنزيل والآثار»، ثم تتابعت الأبواب الفقهية ومنها :

  • باب الصلاة ومعرفة ما فيها من الناسخ والمنسوخ وما نسخ منها في السنة .
  • باب الزكاة وصدقة الأموال .
  • باب الصيام وما نُسخ منه .
  • أبواب النكاح، والطلاق، والمواريث، والوصية، والشهادات، والمناسك .
  • باب الجهاد، وباب الأسارى، والمغانم .
  • باب الحكم بين أهل الذمة، وباب ناسخ الطعام ومنسوخه، وباب الشراب .

المنهج والخصائص

اعتمد أبو عبيد في كتابه على منهج متكامل في التفسير والاستنباط والترجيح:

  • الرواية بالأسانيد: إيراد المرويات والأحاديث مسندةً إلى النبي ﷺ وإلى الصحابة والتابعين .
  • مفهوم النسخ عند المتقدمين: سار على اصطلاح السلف في إطلاق النسخ، وهو مفهوم واسع يشمل رفع الحكم وإزالته بالكلية، كما يشمل التخصيص للعام، والتقييد للمطلق، والاستثناء، وتبيين المجمل .
  • البيان اللغوي والفقهي: إيضاح معاني الألفاظ وغريب القرآن، وسرد أقوال الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم مع أدلتهم، واستنباط الأحكام الشرعية .
  • الترجيح والمناقشة: مناقشة الآراء وردّ دعاوى النسخ في الآيات التي يرى إحكامها، وبيان وجه الترجيح ودلائله .

الرواية والأثر

نُقل الكتاب بروايات متعددة، أشهرها رواية تلميذه علي بن عبد العزيز البغوي عنه، والتي تداولها العلماء بالقراءة والإجازة في المشرق والأندلس ، كما رواه محمد بن موهب المسعري . واعتُمد الكتاب من المصادر المتقدمة في بابه؛ وقد سار على نهج أبي عبيد في ترتيب أحكام الآيات فقهيًا أئمة لاحقون مثل أبي جعفر الطحاوي في كتابه «أحكام القرآن»، ونوه به المؤرخون وأهل العلم ومنهم الذهبي .

تم تحديث الإجابة