النصيحة في صفات الرب جل وعلا
- توفي المؤلف
- 711 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي
النصيحة في صفات الرب جل وعلا رسالة عقدية صنفها عماد الدين أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الواسطي، المعروف بـابن شيخ الحزامين (ت 711 هـ / 1311 م)، لبيان معتقد إثبات أسماء الله وصفاته وإثبات الفوقية والعلو والاستواء، والرد على مسالك التأويل والتعطيل والتمثيل .
سبب التأليف وباعثه
بيّن المصنف في مستهل رسالته أنه كتبها نصيحة لإخوانه انطلاقاً من وجوب المحبة في الله والنصيحة في صفاته عملاً بحديث «الدين النصيحة» . وأوضح أنه مرّ ببرهة من دهره وقع فيها في حيرة واضطراب حيال ثلاث مسائل عقدية: مسألة الصفات (كالنزول واليدين والقدم والوجه)، ومسألة الفوقية، ومسألة الحرف والصوت في القرآن . وجاءت حيرته من تعارض ما وجده من صراحة نصوص الكتاب والسنة الدالة على حقائق هذه المعاني مع ما رآه في كتب متأخري المتكلمين وشيوخه من فقهاء الشافعية الأشعرية الذين تأولوا الاستواء بالقهر والاستيلاء، والنزول بنزول الأمر، واليدين بالقدرة والنعمة، وجعلوا كلام الله معنى قائماً بالذات مجرداً عن الحرف والصوت؛ فكان يجد في قلبه حرجاً وظلمة من تلك التأويلات، حتى انشرح صدره ورجع إلى إثبات ما ورد في النصوص بلا تأويل ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل .
موضوعات الرسالة ومنهجها
قامت الرسالة على معالجة المسائل الثلاث التي عرض لها المصنف وتقرير منهج الإثبات فيها عبر عدة محاور:
- إثبات العلو والاستواء والفوقية: أورد المؤلف الآيات والأحاديث والآثار النبوية والصحابية الدالة على علو الله على خلقه واستوائه على عرشه ، وقرر عقلياً وكلامياً أن الله كان منفرداً في أزليته قبل خلق الأكوان، فلما أحدث العالم اقتضت حكمته أن تكون المخلوقات متسفلة، وأن يكون الخالق فوق كونه بائناً عنه غير حال فيه، وأن الإشارة إليه بجهة الفوق إنما هي بحسب العالم وحدوده، منزهاً ربه عن الحصر والتشبيه .
- إلزام المتأولين وإثبات سائر الصفات: قرر أن سبب تأويل المتكلمين للصفات هو توهمهم المشابهة بأوصاف المخلوقين؛ فألزمهم بما أثبتوه من صفات الحياة والعلم والسمع والبصر والإرادة والقدرة والكلام دون أن يجعلوها أعراضاً كأعراض المخلوقين، بإثبات الفوقية والاستواء والنزول والوجه واليدين والقدم والضحك والتعجب دون جعلها جوارح أو تشبيهاً بالمحدثات . وذهب إلى أن المؤمن بصفات الله يكون «مبصراً من وجه، أعمى من وجه: مبصراً من حيث الإثبات والوجود، أعمى من حيث التكييف والتحديد» .
- مسألة الحرف والصوت في القرآن: أثبت أن الله تكلم بالقرآن بحروفه وصوته كلاماً يليق بجلاله دون افتقار إلى مخارج الحلق أو اللهاة والحنجرة، مع تقرير أن العبد المؤدي لكلام الله صوته وتلاوته فعل له، مسقطاً الخوض في مسألة اللفظ اتباعاً لنهي السلف عن إطلاق القول بخلق اللفظ أو عدم خلقه .
- الأثر الإيماني والعبادي: بيّن أن استقرار عقيدة العلو في قلب المؤمن يجعل لصلاته ودعائه وتوجهه قبلةً باطنةً ينشرح بها الصدر ويستنير بها القلب، بخلاف المعطل الذي يجهل وجهة معبوده .
النشر والتحقيق
نُشرت الرسالة محققة بعناية زهير الشاويش، وصدرت عن المكتب الإسلامي ببيروت .
تم تحديث الإجابة