النقد والبيان في دفع أوهام خزيران
- توفي المؤلف
- 1373 هـ
- الطبعات
- مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
النقد والبيان في دفع أوهام خزيران كتاب في الفقه ونقد البدع، صنّفه بالاشتراك محمد كامل القصاب (ت. 1373 هـ / 1954 م) ومحمد عز الدين القسام، لبيان هدي السلف في تشييع الجنائز والرد على المخالفين .
سياق التأليف وباعثه
أُلِّف الكتاب ردًّا على رسالة محمد صبحي خُزيران (رئيس كُتّاب المحكمة الشرعية في عكا) المعنونة بـ «فصل الخطاب في الرد على الزنكلوني والقسام والقصاب في مسألة رفع الصوت والصياح بالتهليل والتكبير وغيرهما في تشييع الجنائز» . وجاء ذلك إثر نزاع فقهي واجتماعي نشأ في مدينة حيفا؛ حيث أفتى أحد المؤلِّفَين بكراهة الصياح والتهليل والتكبير أمام الجنائز تحريماً واعتبارها بدعة، بينما أفتى قاضي عكا ومفتيها عبد الله الجزار بجواز ذلك .
رفع نائب رئيس الجمعية الخيرية بحيفا عبد الواحد الحسن المسألة إلى علماء الأزهر في مصر، فأيّد كلٌّ من محمود خطاب السبكي وعلي سرور الزنكلوني فتوى المنع، ونشر الزنكلوني فتواه في جريدة «الشورى» المصرية . دفع ذلك خُزيران لتأليف رسالته انتصاراً لأستاذه الجزار وردّاً على الفتاوى المعارضة، فصنّف القصاب والقسام «النقد والبيان» لتفنيد حججه ودفع ما نسبه إليهما .
المضمون والمنهج
تضمّن الكتاب بحوثاً محررة في مفهوم البدعة والإنكار على محدثات العبادات؛ فركّز على إبطال رفع الصوت بالذكر والتكبير أمام الجنائز، والتنبيه على لزوم السكينة والخشوع عند تشييعها، وتحريم الاستئجار على قراءة القرآن في المقابر . كما عرج المؤلّفان على مسائل أخرى كالمولد النبوي، وبيّنا أنه لم يكن من فعل القرون الثلاثة الفاضلة بل أحدثه ملك إربل المظفر .
اعتمد المصنفان في تقرير مسائلهما على الاستدلال بآيات القرآن الكريم، والأحاديث النبوية، والآثار المروية عن الصحابة والتابعين، مع نقل نصوص فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة المؤيدة لموقفهما، وضمّنا كتابهما فتويي الزنكلوني والسبكي في المسألة .
الطباعة والاستقبال
صدرت الطبعة الأولى للكتاب سنة 1344 هـ (1925 م) عن مطبعة الترقي بدمشق على نفقة مؤلّفيْه . وحظي الكتاب بثناء معاصريه؛ فقرّظه الأديب محمد بهجة الأثري بكتابة مؤرخة في 10 المحرم سنة 1344 هـ نوّه فيها بما ساقه القصاب والقسام من أدلة ونقول عن فقهاء المذاهب . وحُقّق الكتاب لاحقاً وصدر بشرح وتقديم مشهور بن حسن آل سلمان عن المكتب الإسلامي .
تم تحديث الإجابة