محمد كامل القصاب

توفي
1373 هـ
وُلد في
دمشق

محمد كامل القصاب (نحو 1290–1373 هـ / 1873–1954 م؛ وقيل ولد سنة 1289 هـ) عالم ومربٍّ وناشط سياسي سوري من دمشق، رأس جمعية العلماء، واشتُهر بتأسيس المدرسة الكاملية وبمشاركته في تأليف كتاب «النقد والبيان في دفع أوهام خزيران» .

نشأته وتعليمه

هو محمد كامل بن أحمد بن عبد القادر (وقيل: ابن عبد الله آغا) القصاب . يرجع أصل أسرته إلى حمص، واستوطن والده دمشق حيث ولد المترجم له في حي العقيبة، وعُرف في صباه باسم «كامل كُرَيّم» نسبةً إلى أسرة والدته . توفي والده وهو في نحو السابعة من عمره، فكفله جده لأمه أبو علي كُرَيّم .

نشأ في بداية أمره متصرفًا إلى الفتوة، ثم انقطع إلى طلب العلم واعتكف في مسجد حي العقيبة لسنوات ؛ فحفظ القرآن الكريم وجوّده على المقرئ عبد الرحيم دبس وزيت قبل أن يجاوز العشرين، وتلقى الفقه عن عبد الحكيم الأفغاني حتى برع فيه، وسمع الحديث من المحدّث بدر الدين الحسني، وأخذ علوم العربية عن الشيخ أمين الأرناؤوط . ولمّا بلغ الخامسة والعشرين رحل إلى مصر والتحق بـالجامع الأزهر ونال الشهادة العالمية، وتلقى أثناء ذلك التفسير عن الشيخ محمد عبده، كما أخذ عن الشيخ محمد بخيت المطيعي .

نشاطه التعليمي والسياسي

أسس القصاب بدمشق «المدرسة الكاملية» (وعُرفت أيضًا بالعثمانية ثم الهاشمية)، ودرّس فيها نخبة من رجالات الشام؛ منهم خير الدين الزركلي وعبد الرحمن الشهبندر وعبد الوهاب الإنكليزي وعارف الشهابي وأسعد الحكيم .

انخرط في العمل الوطني ضد الحكم العثماني، فشارك في تأسيس جمعية «العربية الفتاة» السرية، وأُوفد إلى مصر للتنسيق مع دعاتها، ثم اعتُقل بعد عودته ونُقل إلى عاليه في لبنان قبل أن يُفرج عنه . التحق بالثورة العربية في الحجاز متخفيًا، فحكم عليه العثمانيون بالإعدام غيابيًا . وبعد الحرب العالمية الأولى عاد إلى دمشق وكان من أبرز أركان لجنتها الوطنية، وشارك في تأسيس «حزب الاتحاد السوري» بمصر .

عقب دخول الاحتلال الفرنسي إلى سوريا غادر البلاد، فأصدرت السلطات الفرنسية حكمًا بإعدامه غيابيًا افتُتحت به قائمة المحكومين بالإعدام . تنقل بين فلسطين ومصر واليمن، ثم عهد إليه الملك عبد العزيز آل سعود بإدارة المعارف في الحجاز (وقيل تولاها في عهد الشريف حسين والملك عبد العزيز)، لكنه لم يلبث أن استعفى منها .

انتقل بعدها إلى مدينة حيفا وأقام بها وأنشأ مدرسة . وفي سنة 1344 هـ / 1925 م ألّف بالاشتراك مع الشيخ عز الدين القسام كتاب «النقد والبيان في دفع أوهام خُزَيران» للرد على رسالة محمد صبحي خزيران ودحض حججه في مسألة الصياح بالتهليل والتكبير أمام الجنائز وبيان هدي السلف ومحاربة البدع .

عاد إلى دمشق بعد إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه، وشارك في تأسيس «جمعية العلماء» واختير رئيسًا لها، وكان من منجزاتها تأسيس «المعهد العلمي الديني» بدمشق، كما شارك في مؤتمر العلماء الأول المنعقد في دمشق سنة 1357 هـ .

وفاته

توفي في دمشق في 22 جمادى الآخرة 1373 هـ (الموافق 1954 م)، ودُفن في مقبرة الدحداح .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الفقه ونقد البدع، يهدف إلى بيان هدي السلف في تشييع الجنائز والرد على المخالفين. أُعدّ الكتاب للرد على رسالة محمد صبحي خزيران وتفنيد حججه، إثر نزاع فقهي حول حكم رفع الصوت والصياح بالتهليل والتكبير أمام الجنائز.