الجلال السيوطي
المزهر في علوم اللغة وأنواعها
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
المزهر في علوم اللغة وأنواعها هو كتاب في فقه اللغة العربية ودراسة روايتها وألفاظها ودلالاتها، صنفه الحافظ جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) .
موضوع الكتاب والهدف من تأليفه
وضع السيوطي الكتاب ليكون جامعاً لمسائل فقه اللغة وأصول الرواية اللغوية، مطبقاً فيه منهج علماء الحديث في التقسيم ونقد الأسانيد والرواة، حيث بيّن في مقدمته غايته بقوله: «هذا علم شريف ابتكرت ترتيبه، واخترعت تنويعه وتبويبه، وذلك في علوم اللغة وأنواعها، وشروط أدائها وسماعها، حاكيت به علوم الحديث في التقاسيم والأنواع» . وعلى الرغم من خلو قائمة مؤلفات السيوطي التي أوردها في كتابه حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة من ذكر هذا الكتاب، إلا أن نسبته إليه ثابتة بإحالته الصريحة عليه في مؤلفات أخرى له، ككتابه «النكت على الألفية» الذي فرغ من تأليفه سنة 895 هـ، مما يدل على تأليف الكتاب أو الشروع فيه قبل ذلك التاريخ .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم السيوطي كتابه إلى خمسين نوعاً، توزعت على عدة محاور موضوعية :
- علوم الإسناد والرواية اللغوية: ثمانية أنواع، شملت معرفة الصحيح الثابت، وما روي ولم يصح، والمتواتر والآحاد، والمرسل والمنقطع، والأفراد، ومن تُقبل روايته ومن تُرد، وطرق الأخذ والتحمل، والمصنوع الموضوع .
- ألفاظ اللغة: ثلاثة عشر نوعاً، تناولت مسائل الألفاظ من حيث الفصاحة والغرابة، والمطرد والشاذ، والمعرب والمولد، والإتباع والإبدال، والقلب والنحت، وغيرها .
- معاني الألفاظ: ثلاثة عشر نوعاً، خُصصت لدلالات الكلمات، كالمشترك والتضاد والترادف، والحقيقة والمجاز، والاشتقاق، مستنداً فيها إلى أبحاث اللغويين والأصوليين .
- لطائف اللغة ومُلَحُها: خمسة أنواع تناولت الألغاز والملاحن والنوادر .
- رجال اللغة ورواتها وما يتصل بهم: تناولت بقية الأنواع طبقات اللغويين وأسماءهم وكناهم وألقابهم وأنسابهم، والمؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق، والمواليد والوفيات، وآداب اللغوي، والتصحيف والتحريف، إضافة إلى أبواب في الشعر والشعراء المحتج بهم، وأغلاط العرب .
كما أدرج السيوطي مبحثاً موسعاً في ضبط أبنية الأسماء والأفعال وقواعدها وتصنيف أوزانها تحت عنوان «الأشباه والنظائر» .
المصادر والمنهج
اعتمد السيوطي على جمع نصوص المتقدمين ونقلها بأمانة مع عزو كل نص إلى قائله وكتابه؛ حيث سمى في متنه نحو مئة وثلاثة وسبعين كتاباً، وتجاوز مجموع موارده مئتي مصدر تمتد من القرن الثاني الهجري حتى عصر الفيروزآبادي (ت. 817 هـ) . وتنوعت هذه المصادر بين:
- كتب فقه اللغة وخصائصها، كـالصاحبي في فقه اللغة لـأحمد بن فارس، والخصائص لـابن جني .
- المعاجم العامة والموضوعية، كـالعين المنسوب لـالخليل بن أحمد الفراهيدي، وتهذيب اللغة لـأبي منصور الأزهري، والصحاح لـإسماعيل بن حماد الجوهري، والقاموس المحيط .
- كتب التراجم والطبقات والتاريخ، كطبقات فحول الشعراء لـابن سلام الجمحي، ومعجم الأدباء لـياقوت الحموي، ونصوص من كتب تاريخية لـابن عساكر وابن كثير .
وقد حفظ الكتاب نصوصاً من مصنفات قديمة مفقودة لم تصل مفردة، مثل «الأجناس» لـالأصمعي و«الأصوات» لـابن السكيت و«النوادر» لـأبي عمرو الشيباني .
المختصرات والطبعات
اختصر الكتاب الشيخ محمد مصطفى ماء العينين في مصنف سماه «ثمار المزهر» .
طُبع الكتاب قديماً في مطبعة بولاق بالقاهرة سنة 1281 هـ (وفي طبعة بتصحيح نصر الهوريني سنة 1282 هـ)، ثم بالمطبعة الميمنية ومطبعة السعادة، كما نشره الشيخ محمد سعيد الرافعي في جزأين . ومن طبعاته المتداولة طبعة بتحقيق محمد أحمد جاد المولى، ومحمد أبو الفضل إبراهيم، وعلي محمد البجاوي، وصدرت في مجلدين .
تم تحديث الإجابة