المتفق والمفترق
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- دار القادري للطباعة والنشر والتوزيع
المتفق والمفترق هو مصنَّف في علم الحديث ورجاله ألَّفه الحافظ الخطيب البغدادي (392–463 هـ / 1002–1071 م)؛ لبيان الرواة الذين اتفقت أسماؤهم أو أنسابهم خطًّا ولفظًا وافترقت أعيانهم ومسمياتهم .
موضوع الكتاب والغرض من تأليفه
يختص الكتاب بنوع «المتفق والمفترق» من علوم الحديث، وهو ما يماثل المشترك في أصول الفقه، حيث تتفق الأسماء أو الأنساب أو الكنى كتابةً ونطقًا وتختلف شخوص أصحابها . وقد بيَّن الخطيب البغدادي في مقدمته أن الدافع لتأليفه هو رفع الإشكال والاشتباه الحاصل في هذه الأسماء المتماثلة، ودفع الوهم والغلط الذي قد يقع فيه حتى المشتغلون بحمل العلم وحفظه عند اشتراك الرواة وتعاصرهم . وقد أملاه الخطيب وقرأه بلفظه في المسجد الجامع بـدمشق في شهر رمضان سنة 458 هـ، وقرئ عليه أيضًا في المحرم سنة 457 هـ .
المنهج والمحتوى
يجمع الكتاب تراجم الرواة الذين يحملون الاسم نفسه واسم الأب، أو تتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم، أو تتفق كناهم وأنسابهم؛ كمن تسمَّى بـ«الخليل بن أحمد» أو «أحمد بن جعفر بن حمدان» ونحوهم . ويسوق الخطيب تحت كل اسم تراجم أصحابه مبيِّنًا شيوخ كل راوٍ وتلاميذه، مع إيراد الأحاديث المسندة من روايتهم، وإيراد ما يتصل بهم من جرح وتعديل وسنوات وفاة للتمييز القاطع بينهم ومنع ظن الشخصين شخصًا واحدًا .
مكانة الكتاب والمؤلفات المتصلة به
عُدَّ الكتاب من أمهات المصنفات وأعظمها نفعًا في بابه، ونعته العلماء بالكتاب الحافل النفيس، وإن نُقل عن ابن الصلاح أنه لم يستوفِ سائر الأقسام والصور النظرية لهذا الفن .
وقد اعتنى به العلماء اختصارًا وتجريدًا؛ فجرَّده أبو القاسم بن الفراء الحنبلي (ت 580 هـ؛ وقيل 547 هـ) في مصنف سمَّاه «تجريد الأسماء والكنى المذكورة في كتاب المتفق والمفترق»، متجاوزًا غالب الأسانيد مع إيراد شيوخ وتلامذة الرواة وأقوال الجرح والتعديل وبعض الزيادات . كما شرع الحافظ ابن حجر العسقلاني في تلخيصه والاستدراك عليه، فكتب منه قدرًا يسيرًا .
الطبعات والتحقيق
يقع الكتاب في أصله المخطوط في ستة عشر جزءًا حديثيًّا . وقد حُقِّق ونُشر بدراسة وتحقيق محمد صادق آيدن الحامدي، وصدر عن دار القادري في دمشق، كما طُبع في ثلاثة أجزاء عن دار ابن كثير .
تم تحديث الإجابة