المتكلمون في الرجال

توفي المؤلف
902 هـ
الطبعات
دار البشائر

المتكلمون في الرجال رسالة في علم الجرح والتعديل، وضعها الحافظ شمس الدين السخاوي (831–902 هـ / 1428–1497 م)، تُعنى بحصر ونقد طبقات نقاد الحديث وأئمته المعتمدين في تقويم الرواة من عصر الصحابة حتى عصره .

أصل المصنف وموضوعه

أورد السخاوي نص هذه الرسالة بتمامه في خاتمة كتابه الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التواريخ، كما أدرج جلَّه في كتابه فتح المغيث بشرح ألفية الحديث . ويتصل موضوعه مباشرة برسالة الحافظ الذهبي المعنونة بـذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل، حيث يُعد هذا المصنف منتخباً منها؛ إذ اقتصر فيه السخاوي على أشهر أئمة الجرح والتعديل من صدر الإسلام إلى عصره، فبلغ عددهم نحواً من مئتين وعشرة علماء، بخلاف مصنف الذهبي الذي استوعب ما يزيد على سبعمئة وخمسة عشر عالماً .

المنهج والمحتوى

افتتح السخاوي رسالته ببيان مكانة نقاد الحديث، واصفاً إياهم بأنهم: «خلق من نجوم الهدى ومصابيح الظلم، المستضاء بهم في دفع الردى، لا يتهيأ حصرهم من زمن الصحابة رضوان الله عليهم وهلم جرا» . واستند في مطلع سرده إلى ما ساقه ابن عدي في مقدمة كتابه الكامل في ضعفاء الرجال؛ فبدأ بذكر من تكلم في الرجال من الصحابة، ومنهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن سلام، وعبادة بن الصامت، وأنس بن مالك، وعائشة بنت أبي بكر .

ثم أتبعهم بذكر أئمة التابعين كـعامر الشعبي ومحمد بن سيرين وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير، معللاً قلة المتكلمين فيهم بقلة الضعف في متبوعيهم؛ لكون معظمهم من الصحابة العدول وكبار التابعين الثقات الذين ندر فيهم الضعف، قبل أن يزداد تدوين الكلام في الرواة مع أوساط تابعي التابعين ومن بعدهم تبعاً لظهور الغلط وسوء الحفظ . ورتّب المصنِّف نقاده على طبقات تاريخية متعاقبة بلغت أربعاً وعشرين طبقة .

ولم يقصد السخاوي الاستقصاء الشامل في هذه الرسالة، بل اقتصر على من حضره ذكره؛ فلم يرتب الأعلام ترتيباً صارماً بحسب سني وفاتهم، وأغفل ذكر جماعة من كبار الحفاظ المتقدمين والمتأخرين .

التحقيق والطباعة

حقق الرسالة واعتنى بها الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، فترجم لجميع الأعلام الواردين فيها بتراجم متوسطة تُبرز آثارهم ومكانتهم الحديثية . وقد طُبع الكتاب منفرداً ومجموعاً ضمن كتاب «أربع رسائل في علوم الحديث» عدة مرات في بيروت ولاهور والقاهرة وحلب، وصدرت طبعته الأولى في بيروت سنة 1400 هـ / 1980 م، وبلغت طبعاته خمس طبعات .

تم تحديث الإجابة