المستشرقون والسيرة النبوية

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار ابن كثير للطباعة والنشر والتوزيع

المستشرقون والسيرة النبوية كتاب للمؤرخ والباحث العراقي الدكتور عماد الدين خليل، يبحث في نقد مناهج المستشرقين في دراسة السيرة النبوية ومناقشة أسسها المعرفية والتطبيقية، متخذًا من كتابات المستشرق البريطاني مونتغمري وات نموذجًا أساسيًا للدراسة والمقارنة .

خلفية الكتاب ونشره

أُعدّ العمل في أصله بحثًا مقارنًا نُشر ضمن الجزء الأول من كتاب «مناهج المستشرقين في الدراسات العربية والإسلامية» الصادر عن مكتب التربية العربي لدول الخليج عام 1405هـ . وصدر الكتاب لاحقًا في طبعات مستقلة، منها طبعة دار الثقافة في الدوحة عام 1410هـ ، وطبعة دار ابن كثير في دمشق وبيروت (الطبعة الأولى، 1426هـ) في مجلد واحد يقع في 127 صفحة .

محتوى الكتاب وقضاياه

ينطلق المؤلف في تمهيد الكتاب من تقرير شروط فهم السيرة النبوية؛ إذ يقسمها إلى ثلاثة شروط متكاملة: احترام المصدر الغيبي للرسالة وحقيقة الوحي، واعتماد الموقف الموضوعي الخالي من الأحكام المسبقة والإسقاطات المعاصرة، وإتقان الأدوات التقنية للبحث التاريخي من لغة وجمع للمادة ونقد وموازنة . ويرى أن المستشرقين -رغم تمكنهم من الأدوات التقنية- واجهوا عائقًا منهجيًا حال بينهم وبين فهم السيرة؛ لاقتصار رؤيتهم على النزعة المادية أو المنطلقات غير المقرة بصدق الرسالة، فضلًا عن إسقاط الرؤى العلمانية والمعاصرة على أحداثها . ويوضح المؤلف أن مناقشة المستشرقين في الجزئيات لا تكفي ما لم يُكشف الخلل في الجذور المنهجية التي تؤسس لتلك النتائج .

يتتبع الكتاب بعد ذلك «تطور الموقف الغربي»، ثم يعرض ثلاثة مآخذ رئيسية يراها المؤلف حاكمةً لمنهج الاستشراق في السيرة :

  • المبالغة في الشك والافتراض والنفي الكيفي، مع الاعتماد على الروايات الضعيفة والشاذة .
  • إسقاط الرؤية الوضعية العلمانية والتأثيرات البيئية المعاصرة على الوقائع التاريخية .
  • رد معطيات السيرة النبوية إلى أصول نصرانية أو يهودية .

التطبيق على دراسات مونتغمري وات

أفرد المؤلف قسمين تطبيقيين من الكتاب لدراسة منهج المستشرق البريطاني مونتغمري وات في كتابه «محمد في مكة»، مبررًا اختياره بكونه نموذجًا يُعد من أكثر المستشرقين هدوءًا واقترابًا من الموضوعية الظاهرة مقارنة بغيره من المستشرقين مثل لامانس وفلهاوزن . وتناول القسم الأول فحص نزعة الشك والافتراض والنفي الكيفي في معالجة أحداث العهد المكي، بينما خصص القسم الثاني لمناقشة إسقاط الرؤية العقلية المعاصرة وتفسير الوقائع والوحي بتعليلات البيئة والنظريات النفسية الحديثة، مبينًا الخلل الناتج عن إعمال المنطق الوضعي في وقائع تقوم في جوهرها على البعد الغيبي والوحي النبوي . يختتم الكتاب بخاتمة تلخص النتائج، تليها قائمة بالمصادر والمراجع وفهرس الموضوعات .

تم تحديث الإجابة