شمس الدين الذهبي

المستملح من كتاب التكملة

توفي المؤلف
748 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

المستملح من كتاب التكملة هو مصنف في تراجم علماء الأندلس، اختصره المؤرخ الحافظ شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ / ١٣٤٨ م) من كتاب التكملة لكتاب الصلة للحافظ ابن الأبار القضاعي .

موضوع الكتاب ومنهجه

وضع الذهبي هذا المختصر لمنفعته الشخصية والإفادة منه في مصنفاته التاريخية والتراجمية، لا سيما كتابه تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وقد أشار إليه في ترجمة ابن الأبار من «تاريخ الإسلام» بقوله: «كمّل الصلة البشكوالية بكتاب في ثلاثة أسفار اختصرته في مجلد»، كما ذكره في سير أعلام النبلاء بقوله: «وله تصانيف جمة، منها: تكملة الصلة، في ثلاثة أسفار، اخترت منها نفائس» .

بيّن الذهبي منهجه في خاتمة الكتاب بنصه: «كتبت المشهورين ومن يقاربهم وحذفت المجهولين ومن يقاربهم، على أنّ أكثر المشهورين بالنسبة إلينا مجهولون؛ لبعد الديار وعدم اتصال روايتهم بنا، ولكن كتبتهم لأتعرّف بهم وأدري شأنهم، وفيه شيء متعب تطلّبه، وهو ذكر شيوخ الرجل والرّواة عنه بكناهم، فكتبتهم كما ذكر» . وحافظ فيه على نصوص صاحب الأصل، مع إيراد تعليقاته واستدراكاته وزياداته وتصويباته في الحواشي أو مصدَّرةً بلفظ «قلت»، مؤثراً أهل الرواية والحديث في انتقائه .

تاريخ المخطوط وحالته

نُقل الكتاب عن نسخة المؤلّف بخط يده، وقد نقل منها المؤرخ تقي الدين الفاسي (ت ٨٣٢ هـ) في كتابه العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين مصرّحاً بالنقل من خط الذهبي . حُفظت هذه النسخة في المكتبة الوطنية الجزائرية تحت رقم (١٧٣٥) مقيّدةً بعنوان «مجموع من كتاب التكملة لكتاب الصلة»، وظنّها الباحثون لزمن قطعةً من كتاب التكملة لابن الأبار .

سقط من أول النسخة الخطية ما يُقدّر بسبع وعشرين ورقة تمثل نحو خُمس الكتاب، تشمل الحروف من الألف إلى أول حرف الجيم، وتضم النسخة الباقية (١١٨) ورقة تنتهي بالترجمة رقم (٩٣٣) لأم العلاء سيدة بنت عبد الغني العبدرية .

التحقيق والطباعة

اعتمد المستشرق فرانسيسكو كوديرا على نسخة الكتاب الخطية في ملحق طبعته لكتاب «التكملة» لابن الأبار، فاقتبس منها تراجم ذوات الأرقام من (١٧٩٧) إلى (٢١٢٩)، إضافةً إلى ثلاث وعشرين ترجمة مما زاده الذهبي على الأصل .

صدر الكتاب محققاً كاملاً عن نسخته الخطية الوحيدة بتحقيق الدكتور بشار عواد معروف سنة ١٤٢٩ هـ / ٢٠٠٨ م ضمن «سلسلة التراجم الأندلسية»، كما حققه هارون بن عبد الرحمن آل باشا الجزائري ونشرته دار عالم الكتب في بيروت في السنة نفسها .

تم تحديث الإجابة