المسلم في عالم الاقتصاد
- توفي المؤلف
- 1393 هـ
- الطبعات
- دار الفكر
المسلم في عالم الاقتصاد هو كتاب للمفكر الجزائري مالك بن نبي (ت 1393 هـ)، يندرج ضمن مشروعه الفكري وسلسلته العامة «مشكلات الحضارة» .
موضوع الكتاب وأطروحته
يتناول الكتاب المسألة الاقتصادية في العالم الإسلامي بوصفها جزءًا من المشكلة الحضارية الأوسع، لا بوصفها قضية مالية أو فنية معزولة . يفتتح المؤلف كتابه ببيان واقع المسلم إبان الحقبة الاستعمارية؛ إذ فُرض عليه العمل كأداة تسخير لإنتاج المواد الأولية للغرب دون أن ينشأ لديه وعي اقتصادي أصيل، مما أدى لاحقًا إلى نزوعه نحو تقليد «الحاجات» الاستهلاكية المستوردة بدلاً من ابتكار وسائل الإنتاج .
ويفرّق الكتاب بين «الاقتصاد» و«الاقتصادانية» مبيّنًا الجذور النفسية والثقافية للبنى الاقتصادية والاختلاف بين العالمين الغربي والإسلامي في تنمية الوعي الاقتصادي . كما ينطلق في بحث الأسس الحضارية للاقتصاد من التغيير النفسي استنادًا إلى قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ، مؤكدًا أن أي تحول اقتصادي يبدأ بتغيير محتوى النفوس وقيم الإنسان ودوافعه .
المفاهيم والتحليل
يعرض الكتاب عدة أفكار ومفاهيم اقتصادية واجتماعية، من أبرزها:
- توجيه رأس المال والعمل: التمييز بين الثروة بوصفها مالاً ساكنًا ورأس المال بوصفه طاقة متحركة تخلق النشاط وتوظف الأيدي العاملة، والتأكيد على ضرورة تحريك أموال الأمة في مشاريع النفع العام بدلاً من تكديسها أو إنفاقها في التوافه .
- نقد التبعية الاقتصادية: التحذير من تبني مسار التنمية الرأسمالية القائم على الاستدانة من المؤسسات المالية الدولية، معتبرًا أن ذلك يوقع نهضة المجتمع في سجن تلك المؤسسات .
- الرأسمالية والربا: نقد المحاولات التوفيقية التي تسعى لاقتباس النظام الرأسمالي مع نزع الفائدة الربوية منه فقط، وتشبيه ذلك بمحاولة نزع الروح من الجسد مع الرجاء بأن يظل حيًا فاعلاً .
- الإنسان أساس التنمية: التأكيد على أن الرصيد الحقيقي للإقلاع الاقتصادي هو الإنسان وتعبئة الطاقات الاجتماعية، وليس وفرة الاحتياطات المالية أو تكديس الذهب .
النشر
صدر الكتاب ضمن مؤلفات مالك بن نبي المعتمدة بإشراف «ندوة مالك بن نبي» برعاية الوصي على كتبه عمر مسقاوي، ونشرته دار الفكر في دمشق وبيروت في عدة طبعات منها طبعة عام 1987م وأخرى عام 2000م، وقد شارك مروان قنواتي في ترجمة بعض فصوله المكتوبة بالفرنسية .
تم تحديث الإجابة