المصنف - ابن أبي شيبة
- توفي المؤلف
- 235 هـ
- الطبعات
- ت الشثري · ت الحوت
مصنف ابن أبي شيبة (المعروف بـ«المصنف في الأحاديث والآثار») هو ديوان جامع للحديث النبوي وآثار الصحابة وفتاوى التابعين، صنفه الإمام الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي (159–235 هـ / 775–849 م) .
موضوع الكتاب ومحتواه
يُعد «المصنف» مستودعًا فقهيًا وحديثيًا ضخمًا؛ إذ يحتوي على نحو أربعين ألف خبر وأثر مسند، يرويها المؤلف عن قرابة ثلاثة آلاف راوٍ، وهو ما يقارب ضعف حجم مصنف عبد الرزاق . ولا يقتصر الكتاب على الأحكام الفقهية، بل يشتمل على أبواب الآداب والأخلاق والأذكار والأدعية والفضائل، بالإضافة إلى كتب تاريخية وأبواب نادراً ما تفردت بها كتب الحديث المسندة، مثل كتاب «التاريخ»، وكتاب «الفتن»، وكتاب «الجمل»، وكتاب «صفين»، وكتاب «الرد على أبي حنيفة»، وكتاب «الكنى»، وكتاب «الأوائل» .
المنهج والخصائص
رتّب ابن أبي شيبة كتابه على الأبواب والمسائل، متبعًا أسلوب سَوْق الروايات بأسانيدها المتصلة . ومن أبرز ملامح منهجه في الكتاب:
- إيراد الأحاديث المرفوعة مقرونة بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين وتابعيهم دون التزام ترتيب محدد في التقديم والتأخير، وقد تخلو بعض الأبواب تمامًا من الحديث المرفوع وتقتصر على الآثار المروية في المسألة .
- علو الأسانيد؛ حيث إن أكثر أسانيده في الأحاديث النبوية ثلاثية .
- الجمع الواسع لفقه أهل العراق مع المشاركة في فقه أهل الحجاز واستيعاب مذاهب السلف واختلافاتهم الفقهية .
- قلة التكرار في الأخروجية المروية، والانفراد بروايات وأسانيد لا توجد في غيره من المصنفات .
الاستقبال النقدي والمكانة
حظي الكتاب بثناء متقدمي أئمة الحديث؛ فقال أبو عبيد القاسم بن سلام: «ربانيو الحديث أربعة... وأحسنهم وضعًا لكتاب ابن أبي شيبة» . وقال الرامهرمزي: «وتفرد بالكوفة أبو بكر بن أبي شيبة بتكثير الأبواب وجودة الترتيب وحسن التأليف» ، وقال ابن كثير: «ولم يصنف أحد مثله قط لا قبله ولا بعده» .
وكان أول من أدخل المصنف إلى الأندلس الإمام بقي بن مخلد، وحين قرأه أنكر عليه جماعة من أهل الرأي ما فيه من الروايات والاختلافات ومنعوه من قراءته، فرفع الأمر إلى الأمير محمد بن عبد الرحمن الذي استدعى الكتاب وتصفحه جزءًا جزءًا، ثم أمر خازن الكتب بنسخه لخزانته وأمر بقي بن مخلد بنشر روايته وسماع الناس منه ونهاهم عن التعرض له .
المطبوعات
طُبع الكتاب بطبعات عدة:
- طبعة حجرية مبكرة للجزءين الأول والرابع باعتناء عبد الوهاب الملتاني سنة 1324 هـ .
- طبعة حيدر آباد الدكن بالهند، وصدرت أجزاؤها الأولى سنة 1386 هـ بإشراف عامر العمري وعبد الخالق الأفغاني، واكتمل الكتاب لاحقًا في خمسة عشر جزءًا .
- طبعة بتحقيق كمال يوسف الحوت في سبع مجلدات (دار التاج ببيروت ومكتبة الرشد بالرياض، 1409 هـ) .
- طبعة بتحقيق محمد عوامة (دار القبلة، 1427 هـ / 2006 م) .
- طبعة بتحقيق سعد بن ناصر الشثري (دار إشبيليا بالرياض) .
تم تحديث الإجابة