أبو بكر بن أبي شيبة

توفي
235 هـ
وُلد في
-

أبو بكر بن أبي شيبة (159–235 هـ / 776–849 م) محدث وحافظ كوفي، يُعد من كبار أئمة الحديث في عصره، واشتهر بكتابه «المصنف» .

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن محمد بن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُواستى العبسي بالولاء، الكوفي، وأصله من واسط . وُلد سنة 159 هـ ونشأ في أسرة عُرفت بالعلم والقضاء؛ إذ تولى جده إبراهيم قضاء واسط، وكان والده محمد قاضيًا على فارس، ونشأ إخوته في طلب الحديث كالحافظ عثمان بن أبي شيبة والقاسم، كما برز من عقبه ابنه إبراهيم وابن أخيه محمد بن عثمان .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

بدأ طلب الحديث صبيًا، وكان أكبر شيوخه القاضي شريك بن عبد الله النخعي . سمع في العراق والحجاز، وروى عن جماعة من الأعلام، منهم: عبد الله بن المبارك، وسفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سعيد القطان، وهشيم بن بشير، وأبو خالد الأحمر .

روى عنه جمع غفير من أئمة الحديث، في طليعتهم: محمد بن إسماعيل البخاري، ومسلم بن الحجاج—الذي أكثر الرواية عنه في صحيحه—وأبو داود، وابن ماجه، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، وبقي بن مخلد، وروى عنه النسائي بواسطة .

مجلسه ببغداد ومكانته العلمية

استقدم الخليفة العباسي المتوكل على الله سنة 234 هـ جماعة من الفقهاء والمحدثين إلى بغداد، فكان فيهم أبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان، وأمرهم بالتحديث بالأحاديث التي تتضمن الرد على المعتزلة والجهمية، فنُصب لأبي بكر المنبر في مسجد الرصافة، واجتمع في مجلسه نحو ثلاثين ألف رجل .

حظي بمنزلة علمية رفيعة واشتُهر بقوة الحفظ وسرد الحديث؛ قال أبو عبيد القاسم بن سلام: «انتهى الحديث إلى أربعة: فأبو بكر أسردهم له، وأحمد أفقههم فيه، ويحيى أجمعهم له، وعلي أعلمهم به»، وذكر أيضًا أنه أحسنهم وضعًا لكتاب . وصرّح أبو زرعة الرازي بأنه لم يرَ أحفظ منه، وقال صالح بن محمد جزرة إنه أحفظ من أدرك عند المذاكرة، ووثقه أحمد بن حنبل والعجلي وابن حبان الذي اعتبره أحفظ أهل زمانه للمقاطيع . وقد اشتُهر من تآليفه كتاب «المسند» وكتاب «التفسير» إلى جانب مصنفه الحافل .

وفاته

توفي في شهر المحرم سنة 235 هـ (وقيل سنة 234 هـ) عن ست وسبعين سنة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جامع من جوامع الحديث النبوي، رُتّبت فيه المرويات من الأحاديث النبوية والآثار على مسانيد الصحابة، وهو مصنَّف مستقل عن كتاب «المصنف».

  • ديوان جامع للحديث النبوي وآثار الصحابة وفتاوى التابعين، يُعد مستودعًا فقهيًا وحديثيًا مرتبًا على الأبواب والمسائل، ويُساق بأسانيد متصلة تشمل الأحكام والآداب والأخلاق والتاريخ.

  • مصنَّف حديثي عقدي يجمع النصوص المسندة من الأحاديث النبوية والآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين في مسائل الإيمان وحقيقته وشعبه، وفق طريقة المحدثين المتقدمين بأسانيد متصلة.

  • مصنَّف حديثي يجمع الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة المتعلقة بالآداب والأخلاق والمعاملات والسلوك، مرتبةً على أبواب موضوعية تفصيلية بأسانيد متصلة.