المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ

توفي المؤلف
597 هـ
الطبعات
مؤسسة الرسالة

المصفى بأكف أهل الرسوخ من علم الناسخ والمنسوخ هو مصنَّف موجز في علوم القرآن للفقيه والمحدث الحنبلي ابن الجوزي (ت 597 هـ / 1201 م)، اختصره من كتابه المطوّل «عمدة الراسخ في معرفة المنسوخ والناسخ» ليكون متناً يسهل حفظه والرجوع إليه .

موضوع الكتاب ومنهجه

بيّن ابن الجوزي في مقدمته أنه بالغ في اختصار عبارة الكتاب لحثّ الراغبين في هذا العلم على استظهاره وحفظه، مع إحالة القارئ الراغب في البسط وقوة الاحتجاج وسياق الأسانيد إلى أصله الموسَّع «عمدة الراسخ» . وقد صدّر المصنف كتابه بمقدمات تأصيلية موجزة شملت:

  • شروط النسخ: حددها في خمسة شروط، هي تناقض الحكمين بحيث لا يمكن الجمع بينهما، وتقدّم ثبوت المنسوخ على الناسخ، وكون حكم المنسوخ ثابتاً بالشرع لا بالعرف والعادة، وكون الناسخ مشروعاً بطريق النقل لا بمجرد الرأي أو القياس والإجماع، ومساواة طريق ثبوت الناسخ لطريق المنسوخ أو كونه أقوى منه؛ ولهذا قرر عدم جواز نسخ القرآن بالسنة .
  • فضل العلم والتحذير من جهله: أورد فيه ما رُوي عن الصحابي علي بن أبي طالب حين مرّ بقاضٍ وسأله إن كان يعرف الناسخ والمنسوخ، فلما أجاب بالنفي قال له: «هلكت وأهلكت» .
  • أضرب النسخ: قسّم المنسوخ إلى ما نُسخ رسمه وحكمه، وما نُسخ رسمه وبقي حكمه، وما نُسخ حكمه وبقي رسمه (تلاوته)، منبهاً إلى أن الكتاب خُصِّص لهذا الضرب الأخير .

رُتّبت مادة الكتاب التطبيقية تباعاً بحسب ترتيب السور القرآنية، بدءاً من سورة البقرة وصولاً إلى أواخر المفصّل كسورتي الغاشية والكافرون . ويعرض ابن الجوزي تحت كل سورة الآيات التي وقع فيها خلاف، فيفصل بين ما ثبت نسخه وما عُدّ محكماً، ويردّ على دعاوى النسخ غير المسندة لدليل كاعتبار الاستثناء أو التخصيص نسخاً .

نسبته وعناوين نسخه وطبعاته

أثبت ابن رجب الحنبلي الكتاب ضمن قائمة مؤلفات ابن الجوزي بخط يده، وذكر أنه يقع في جزء واحد، في مقابل الأصل «عمدة الراسخ» الواقع في خمسة أجزاء . وقد ورد الكتاب في المراجع وفهارس المخطوطات بأسماء متقاربة؛ فسماه سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان» باسم «مختصر ناسخ القرآن ومنسوخه»، وقُيّد في بعض المخطوطات بعنوان «مختصر عمدة الراسخ» .

حُقّق الكتاب ونُشر بتحقيق الدكتور حاتم صالح الضامن، وصدر عن مؤسسة الرسالة في بيروت سنة 1405 هـ / 1984 م .

تم تحديث الإجابة