المقنع في رسم مصاحف الأمصار
- توفي المؤلف
- 444 هـ
- الطبعات
- مكتبة الكليات الأزهرية
المقنع في رسم مصاحف الأمصار (ويُعرف بـ «المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار») هو مصنَّف في علم رسم المصاحف وضعه المقرئ الحافظ أبو عمرو الداني (371–444 هـ / 981–1053 م) لبيان مرسوم خطوط المصاحف العثمانية المتفق عليه والمختلف فيه بين الأمصار .
موضوع الكتاب ومنهجه
جمع الداني في هذا الكتاب ما نقله ورواه عن شيوخه وأئمته من مرسوم خطوط مصاحف أهل الأمصار في المدينة المنورة ومكة المكرمة والكوفة والبصرة والشام وسائر العراق، وما صح لديه عن مصحف عثمان بن عفان والنسخ التي انتُسخت منه ووُجّهت إلى تلك البلدان .
وقد افتتح المؤلف كتابه بذكر ما تأدى إليه من الأخبار والآثار والسنن في شأن كتابة المصاحف وجمع القرآن زمن عثمان بن عفان، ثم رتبه على أبواب وفصول استوعبت ظواهر الرسم العثماني؛ كالحذف والإثبات، والفصل والوصل، والهمز والبدل، وما اتفقت مصاحف الأمصار على رسمه وما اختلفت فيه من أول القرآن إلى آخره . وتعمّد فيه تجريد المسائل وإخلاءها من بسط العلل وشرح المعاني تيسيراً لحفظه وخفةً لتناوله، مشيراً إلى أنه أفرد بيان العلل في كتابه الكبير .
المكانة والاعتناء العلمي
يُعد «المقنع» من أمهات المصادر المعتمدة في علم الرسم، ونال قبولاً واسعاً واحتفاءً كبيراً لدى علماء القراءات والرسم . ومما زاد في ذيوعه قيام الإمام أبي القاسم الشاطبي (ت 590 هـ) بنظمه واختصاره في منظومته الرائية المسماة «عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد»، المكونة من 298 بيتاً، والتي زاد فيها على مادة المقنع أحرفاً يسيرة جملتها ست كلمات .
وقد تولى العلماء شرح تلك الرائية المتفرعة عن «المقنع»، ومن أوائل شراحها علم الدين السخاوي في كتابه «الوسيلة إلى كشف العقيلة»، وبرهان الدين الجعبري في «جميلة أرباب المراصد»، وابن جبارة المقدسي، والملا علي القاري في «الهبات السنية العلية» .
المخطوطات والطباعة
حُفظت للكتاب نسخ مخطوطة في خزائن ومكتبات متعددة، منها دار الكتب الظاهرية في دمشق، والمتحف البريطاني، ومكتبة الفاتيكان، والخزانة الحسنية في المغرب، ومكتبة القرويين في فاس، ومكتبات إسطنبول .
وطُبع الكتاب طبعات متعددة، كان من أوائلها نشره باعتناء المستشرق الألماني أوتو برتزل (Otto Pretzl) مع كتاب «النقط» للداني سنة 1351 هـ / 1932 م في إسطنبول، كما حققه محمد أحمد دهمان، ومحمد الصادق قمحاوي، ونورة بنت حسن الحميد، وبشير بن حسن الحميري .
تم تحديث الإجابة