الموقظة
- توفي المؤلف
- 748 هـ
- الطبعات
- ت أبي غدة · ط ركائز
الموقظة (وتُعرف بـ «الموقظة في علم مصطلح الحديث») هي رسالة مختصرة في أصول الحديث وقواعد الرواية ونقد الرجال، صنفها الحافظ شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ / 1348 م) .
نسبة الكتاب ومصدره
عُرف المصنَّف باسم «الموقظة»، وثبتت هذه التسمية في النسخ الخطية المحفوظة؛ حيث جاء في خاتمة إحدى أقدم نسخه: «تمت المقدمة الموقظة» . ونقل عنها بهذا العنوان عدد من كبار الحفاظ والعلماء، منهم ابن حجر العسقلاني، وابن أبي شريف، وجلال الدين السيوطي . ويُرجّح الباحثون أن الرسالة تلخيص واختصار لكتاب «الاقتراح» لشيخ الذهبي ابن دقيق العيد (المشتق بدوره من «علوم الحديث» لـابن الصلاح)، غير أن الذهبي أودع فيها تعقباته ونقده المستند إلى استقرائه الخاص لرجال الحديث وعلله .
موضوعات الكتاب ومضمونه
يتناول الكتاب مباحث علوم الحديث في إيجاز مركّز، وتنتظم مسائله في عدة أبواب رئيسة تشمل:
- مدلولات المصطلحات الحديثية: وذكر فيها اثنين وعشرين لفظاً من أنواع علوم الحديث، شملت: الصحيح، والحسن، والضعيف، والمطروح، والموضوع، والمرسل، والمعضل، والمنقطع، والموقوف، والمرفوع، والمتصل، والمسند، والشاذ، والمنكر، والغريب، والمسلسل، والمعنعن، والتدليس، والمضطرب، والمدرج، وألفاظ الأداء، والمقلوب .
- كيفية التحمل والأداء وشروط الرواة: وفيه بيان شروط العدالة والضبط، ومعتبر سماع الصغير، وتفصيل أحكام الرواية .
- قواعد الجرح والتعديل: تحرير ألفاظ التعديل والتجريح ومراتبها، وطبقات الأئمة المتكلمين في نقد الرجال ومناهجهم، وفهم مرادات الأئمة من ألفاظهم بالاستقراء .
- المؤتلف والمختلف: خُتم الكتاب ببيان المؤتلف والمختلف من أسماء الرواة وأنسابهم والتمثيل للأندر منها .
الخصائص والآراء النقدية
امتازت «الموقظة» بنَفَس الذهبي النقدي وخبرته بعلل الحديث ورجاله ، وتضمنت آراء واستدراكات بارزة، منها:
- تحرير مفهوم الحديث الحسن: قرر الذهبي تعذر حصر الحسن بحدٍّ ضابط جامع يندرج تحته كل فرد، قائلاً: «لا تطمع بأن للحسن قاعدة تندرج كل الأحاديث الحسان فيها فإنا على إياس من ذلك»، وقسم أسانيد الحسان إلى متجاذب بين الصحة والحسن، ومتجاذب بين الحسن والضعف .
- إضافة مصطلح المطروح: زيادة نوع «المطروح» ضمن ألفاظ علوم الحديث ومراتب الضعف .
- تصنيف نقاد الرجال: تقسيم أئمة الجرح والتعديل بحسب مناهجهم إلى: متشدد متعنت (مثل يحيى بن معين وأبي حاتم الرازي)، ومعتدل منصف (مثل أحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل البخاري)، ومتساهل (مثل أبي عيسى الترمذي والحاكم النيسابوري)، مع بيان أثر هذا التفاوت في قبول الأحكام والتعامل مع تعارض التوثيق والتضعيف .
- استقراء عبارات النقاد الخاصة: التنبيه على الفروق الدقيقة في مقاصد الأئمة باصطلاحاتهم، كإطلاق البخاري لفظ «سكتوا عنه» بمعنى متروك، و«فيه نظر» بمعنى متهم .
الطبعات والعناية بالكتاب
طُبع الكتاب بتحقيق الشيخ عبد الفتاح أبو غدة اعتماداً على نسختين خطيتين، وصدر بدار البشائر الإسلامية في بيروت (1405 هـ) مزوداً بتعليقات وتتمات حديثية وفهارس علمية . كما حققه أحمد بن شهاب حامد على ثلاث نسخ خطية ، وتناولته شروح حديثية ودراسات أكاديمية متعددة لمكانة مؤلفه في علم الرجال والأثر .
تم تحديث الإجابة