المقدمة في الأصول - ابن القصار
- توفي المؤلف
- 397 هـ
- الطبعات
- ط العلمية · ت السليماني
المقدمة في الأصول (وتُعرف كذلك بـ«مقدمة ابن القصار» أو «مقدمة من الأصول في الفقه») رسالة في أصول الفقه صنفها القاضي المالكي أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد البغدادي المعروف بـابن القصار (ت. 397 هـ / 1007 م، وقيل 398 هـ)، لتكون مدخلًا تأصيليًا بين يدي كتابه الخلافي «عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار» .
طبيعة الكتاب وتسميته
لم يقصد ابن القصار وضع عنوان مستقل للمقدمة، بل كتبها توطئة لكتابه الخلافي قائلًا: «وقد رأيت أن أقدم لكم بين يدي المسائل جملة من الأصول» ، وجاء في ختام النسخة المصرية منقولًا عن المصنف: «هذه مقدمة من الأصول في الفقه، ذكرتها في أول مسائل الخلاف ليفهمها أصحابنا، ولم أستقص الحجج عليها لأنه لم يكن مقصودي ذلك» . واختلفت عناوين المخطوطات تبعًا لتقييد النساخ؛ فوقع في أقدم النسخ (الأندلسية): «المقدمات من الأصول»، وفي النسخة الأزهرية/المصرية: «مقدمة من الأصول في الفقه»، وفي النسخة المغربية: «مقدمات من الأصول في الفقه» .
وقد وقع خلاف بين الباحثين المعاصرين حول استقلاليتها؛ فذهب مصطفى مخدوم إلى أن لابن القصار كتابين: مقدمة صغرى (وهي مقدمة «عيون الأدلة») ومقدمة كبرى مستقلة، مستدلًا بما عزاه جلال الدين السيوطي في كتابه «الرد على من أخلد إلى الأرض» لابن القصار في «المقدمة في أصول الفقه» متضمنًا أبوابًا وفصولًا لم ترد في النسخ الخطية المتاحة لمقدمة العيون (مثل الباب التاسع عشر في الاجتهاد)، وبنقل عن شهاب الدين القرافي لم يوجد فيها . في حين ذهب باحثون آخرون، منهم محمد بن الحسين السليماني، إلى أنه كتاب واحد لم يُفرده المصنف بالتأليف، وإنما أفرده النساخ وتفاوتت نسخه في التمام والنقص، مؤيدين ذلك بما قرره الحسين الشوشاوي في «رفع النقاب» من أن ابن القصار لم يضع كتابًا مستقلًا في الأصول بل أودع مباحثه في صدر كتابه الخلافي .
القيمة العلمية والمنهج
تُعد مقدمة ابن القصار من أقدم النصوص الأصولية التراثية المدونة بعد رسالة الشافعي، ومصدرًا مبكرًا لتدوين أصول مذهب الإمام مالك بن أنس وأصحابه المتقدمين في أصول الفقه .
اعتمد عليها كبار علماء الأصول والفقهاء في المذهب المالكي؛ إذ جعلها الإمام القرافي أحد مصادره الأربعة الرئيسة التي أقام عليها كتابه الأصولي «تنقيح الفصول في علم الأصول»، إلى جانب «الإفادة» لـالقاضي عبد الوهاب، و«الإشارة» لـأبي الوليد الباجي، و«المحصول» لـفخر الدين الرازي ، حيث أخذ القرافي منها زبدة مسائل أصول الفقه وقواعد المذهب .
التحقيق والطباعة
وُجدت المقدمة في بعض النسخ الخطية منسوبة خطأً إلى أبي الوليد الباجي تحت عنوان «الإشارة في أصول الفقه»، وطُبعت قديمًا على هذا الوجه الخاطئ . ثم حُققت ونُشرت منسوبةً لابن القصار بعناية الأستاذ محمد بن الحسين السليماني وصدرت عن دار الغرب الإسلامي سنة 1996 م ، كما دُرست وحُققت في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من قبل مصطفى بن كرامة الله مخدوم .
تم تحديث الإجابة