ابن القصار
- توفي
- 397 هـ
- وُلد في
- -
أبو الحسن ابن القصار (توفي 397 هـ / 1007 م) فقيه وأصولي مالكي عراقي، تولى قضاء بغداد، واشتُهر بكتابه عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار .
اسمه ونشأته
هو علي بن عمر بن أحمد البغدادي الأبهري الشيرازي المالكي، المعروف بابن القصار . نشأ في بغداد، وتنقّل داخل العراق فسمع في البصرة من القاضي أبي حامد المروروذي مسألتين في الفقه .
شيوخه وتلاميذه
كان من كبار تلاميذ أبي بكر الأبهري وتفقه عليه ولازمه، وسمع من علي بن الفضل الستوري السامري .
تخرّج به وتفقه عليه جماعة من أعيان المذهب، من أبرزهم القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر المالكي، ومحدث الحرم أبو ذر الهروي، ومحمد بن عمروس، وإسماعيل بن الحسن بن علي بن عباس الصيرفي، والحافظ عبد الغني بن سعيد، وروى عنه القاضي أبو الحسين بن المهتدي بالله الخطيب .
مكانته العلمية
حظي ابن القصار بمكانة رفيعة بين فقهاء عصره؛ فقد وثّقه الخطيب البغدادي، وقال عنه تلميذه أبو ذر الهروي: «هو أفقه من لقيت من المالكية، وكان ثقة قليل الحديث» ، ووصفه القاضي عياض بأنه «كان أصولياً نظاراً» . وإذا أُطلق لقب «القاضي أبو الحسن» في المصنفات المالكية فالمقصود به ابن القصار، وإذا أُطلق «القاضيان» فالمراد هو والقاضي عبد الوهاب، ونُقلت في كتب التراجم مقولة: «لولا الشيخان والمحمدان والقاضيان لذهب المذهب المالكي» .
وامتدت منزلته إلى فقهاء المذاهب الأخرى؛ إذ قال عنه الفقيه الشافعي أبو إسحاق الشيرازي: «له كتاب في مسائل الخلاف كبير، لا أعرف لهم كتاباً في الخلاف أحسن منه» ، ونقل القاضي عبد الوهاب أنه تذاكر مع شيخ الشافعية أبي حامد الإسفراييني وجرى ذكر ابن القصار وكتابه في نصرة مذهب مالك، فقال الإسفراييني: «ما ترك صاحبكم لقائل ما يقول» . وقد أودع أصول استنباطه في رسالته المقدمة في الأصول التي جعلها مدخلاً تأصيلياً لكتابه في الخلاف .
وفاته
توفي ابن القصار في بغداد يوم السبت 7 ذي القعدة سنة 397 هـ بحسب رواية تلميذه القاضي ابن المهتدي بالله ، وذكر ابن أبي الفوارس أن وفاته كانت في 8 ذي القعدة من السنة نفسها ، وقيل توفي سنة 398 هـ، وقيل سنة 399 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف فقهي في فقه الخلاف العالي، موضوعه جمع الأدلة في مسائل الخلاف الفقهي بين الإمام مالك بن أنس ومن خالفه من فقهاء الأمصار مع بيان حجج كل طرف. صُدّر الكتاب بمقدمة أصولية تعرض قواعد المذهب، ثم يستعرض المسائل الفقهية بحسب الأبواب، بادئًا بذكر آراء المذاهب وأدلتها، ثم إيراد أدلة المالكية وتوجيهها ومناقشة آراء المخالفين تفصيليًا مع بيان المعتمد والمفتى به في المذهب.
القسم المخصص لأحكام الطهارة من موسوعة الخلاف الفقهي العالي «عيون الأدلة»، وُضع لبيان حجج المذهب ومواضع الاختلاف بين مالك بن أنس وفقهاء الأمصار. يشتمل على 86 مسألة خلافية تبدأ بحكم غسل اليدين عند الاستيقاظ، وتستوعب مسائل الوضوء والمياه والتيمم والمسح على الخفين والغسل والحيض والنفاس والاستحاضة، مع عرض آراء المذاهب وأدلتها ومناقشتها.
رسالة في أصول الفقه وُضعت لتكون مدخلًا تأصيليًا وتوطئة بين يدي كتاب «عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار». تهدف إلى تقديم جملة من أصول الفقه وقواعد المذهب ليفهمها الدارسون في أول مسائل الخلاف دون استقصاء لجميع الحجج عليها، وتُعد تدوينًا مبكرًا لأصول مذهب مالك وأصحابه المتقدمين.