المقابسات
- توفي المؤلف
- 400 هـ
- الطبعات
- دار سعاد الصباح
المقابسات كتاب فلسفي وأدبي لأبي حيان علي بن محمد بن العباس التوحيدي (ت. نحو 400 هـ / 1010 م)، دوّن فيه الحوارات والمطارحات الفكرية التي دارت في مجالس علماء عصره وفلاسفته بـبغداد في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري .
سياق التأليف وزمنه
سجّل التوحيدي في الكتاب مقتبسات ومحاورات استقاها من ندوة أستاذه أبي سليمان المنطقي السجستاني ومجالس غيره من أهل النظر، وسُمي بالمقابسات لدلالته على اقتباس الحاضرين المعارف والأفكار من بعضهم . وصرّح التوحيدي في المقابسة الخامسة والثلاثين بأنه يكتبها وقد بلغ الخمسين من عمره، وذكر في المقابسة الحادية والستين أنه قرأ على أبي سليمان «كتاب النفس» ببغداد سنة 371 هـ، كما أورد في المقابسة الثانية والخمسين ذكر شخص توفي سنة 386 هـ . واختلفت نسخ المخطوطات في تاريخ إملاء المقابسة الثانية والثمانين بين سنتي 371 هـ و391 هـ؛ مما يجعل زمن تدوين تلك المقابسات وإلقائها ممتداً من نحو سنة 370 هـ إلى سنة 386 هـ يقيناً، أو إلى سنة 391 هـ على الرواية الأخرى .
البنية والمحتوى
يضم الكتاب مئة وست مقابسات في نحو أربعمائة صفحة، وجاءت أكثر مباحثه على طريقة السؤال والجواب والمناظرة . وتناولت المقابسات موضوعات متنوعة شملت:
- الإلهيات والطبيعيات: المسائل الميتافيزيقية ونظرية الفيض المتأثرة بالأفلاطونية الحديثة، والمباحث الطبيعية .
- النفس والعقل والأخلاق: التمييز بين المفاهيم الفلسفية؛ كالفرق بين النفس والروح (المقابسة 106)، حيث عُدّت النفس جوهراً قائماً بذاته لا يحتاج إلى البدن بخلاف الروح .
- اللغة والمنطق والمعرفة: التفرقة الدقيقة بين الألفاظ المتقاربة؛ كالفرق بين المعرفة والعلم (المقابسة 70)، بأن المعرفة أخص بالمحسوسات والمعاني الجزئية والعلم بالمعقولات الكلية، والفرق بين الفعل والعمل (المقابسة 75)، إضافة إلى المقارنة بين النحو بوصفه منطقاً عربياً والمنطق بوصفه نحواً عقلياً .
شيوخ الندوة ورواتها
تصدّر آراء الكتاب أبو سليمان السجستاني، وشاركت فيه جماعة من فلاسفة بغداد وكتّابها ومفكريها من مختلف المذاهب والملل ، ومنهم: يحيى بن عدي، وأبو علي بن زرعة، وأبو الخير بن سوار (ابن الخمار)، وأبو الحسن محمد بن يوسف العامري، وأبو القاسم الأنطاكي المجتبى، وأبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصابي، وأبو الفتح النوشجاني، وأبو محمد المقدسي العروضي، وأبو بكر القومسي، وعيسى بن ثقيف الرومي، ووهب بن يعيش الرقي، وماني المجوسي، ومحمد بن عبد ربه البديهي، وأبو إسحاق النصيبي، وأبو زكريا الصيمري، وغيرهم .
وتتطابق نصوص بعض المقابسات لفظاً مع ما أورده أبو سليمان السجستاني في كتابه «صوان الحكمة»؛ كالمقابستين السابعة عشرة والثانية والأربعين المنسوبتين لابن سوار، والمقابسة التاسعة والعشرين المنسوبة للنوشجاني .
الطبعات
طُبع الكتاب طبعات متعددة، منها طبعة بومباي، وطبعة القاهرة بتحقيق وشرح حسن السندوبي بالمطبعة الرحمانية سنة 1347 هـ / 1927 م، وطبعة بغداد .
تم تحديث الإجابة