ابن الجوزي
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم
- توفي المؤلف
- 597 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
المنتظم في تاريخ الملوك والأمم هو مصنَّف موسوعي في التاريخ العام وتراجم الأعيان، ألّفه المؤرخ والفقيه الحنبلي أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت 597 هـ / 1201 م)، وجَمَع فيه بين التدوين الحولي للحوادث والترجمة للوفيات والشخصيات البارزة .
عنوان الكتاب ونطاقه الزمني
أثبت المؤلف عنوان كتابه بلفظ «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» في كتابه «صيد الخاطر» وفي اختصاره «شذور العقود» . وقد أوردته مصادر التراث بعناوين متقاربة؛ فسماه الذهبي «المنتظم في أخبار الملوك والأمم»، وسماه ابن كثير «المنتظم في تواريخ الأمم من العرب والعجم»، وذكره طاش كبرى زاده باسم «المنتظم في تواريخ الأمم»، وابن أبي الوفاء الحنفي بـ«المنتظم في حوادث الأمم»، وسماه سبط ابن الجوزي «المنتظم في تواريخ الملوك والأمم»، ووُجد في بعض المخطوطات باسم «المنتظم في تاريخ المملكة الإسلامية» .
يبدأ الكتاب من بدء الخليقة وقصص الأنبياء والأمم السابقة وتاريخ الفرس والروم، مروراً بالسيرة النبوية والخلافة الراشدة والعصرين الأموي والعباسي، ويستمر في تدوين الوقائع حتى سنة 574 هـ .
المنهج والمحتوى
صدّر ابن الجوزي كتابه بمقدمة بيّن فيها فوائد دراسة التاريخ وما تحمله من الاعتبار بحسن تدبير الحازمين والتنفير من عواقب المفرطين، والتطلع إلى تصاريف القدر وتقلبات الزمان، ثم افتتح المتن بالاستدلال على وجود الله سالكاً مسلك المتكلمين . وقد تناول السيرة النبوية بمنهج تفصيلي، ثم اعتمد ابتداءً من السنة الأولى للهجرة نظام الحوليات، فيفتتح كل سنة بعبارة: «ثم دخلت سنة...» ليعرض الأحداث السياسية والعسكرية والإدارية والاجتماعية، ثم يُتبعها بفصل لتراجم الأعيان تحت عنوان: «ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر» .
يتميز الكتاب بجمعه بين السرد التاريخي والتراجم؛ إذ يشتمل على نحو 3370 ترجمة للخلفاء والملوك والوزراء والفقهاء والمحدثين والمؤرخين والشعراء والفلاسفة والمصنفين، مع إعطاء كل جانب حظه من البسط دون إخلال .
المصادر والخصائص
اعتمد ابن الجوزي على أربعة مصادر رئيسية؛ فأخذ عن ابن إسحاق في السيرة النبوية وبدء الخلق، وعن ابن سعد في «الطبقات الكبرى» حتى سنة 193 هـ، وعوّل في الحوادث السياسية تعويلاً كلياً على محمد بن جرير الطبري في «تاريخ الرسل والملوك» مع انتقاء الرواية التي يراها أصح، واعتمد على الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» . وركّز على حوادث العراق والمشرق الإسلامي متأثراً بالطبري، مغفلاً تاريخ الصين ومصر بخلاف سلفيه اليعقوبي والمسعودي .
حفظ الكتاب نصوصاً من مؤلفات مفقودة وأخرى سقطت من بعض النسخ المطبوعة لكتب متقدمة مثل «تاريخ بغداد»، وانفرد بروايات تاريخية لعصر المؤلف، مع ما أُخذ عليه في بعض المواضع من إغفال التصريح بالمصادر التي نقل عنها .
المختصرات والذيول والأثر العلمي
قام ابن الجوزي باختصار كتابه في مصنَّف سمّاه «شذور العقود في تاريخ العهود»، وزاد عليه حوادث أربع سنوات . واختصره أيضاً علاء الدين علي بن محمد المعروف بـ«مصنفك» في كتاب سمّاه «مختصر المنتظم وملتقط الملتزم»، وتعرّض مختصره للنقد لوقوع أغلاط وأوهام فيه، وتوجد نسخة لمختصر آخر مجهول المؤلف في معهد المخطوطات .
وُضعت على الكتاب عدة ذيول، منها:
- «الفاخر في ذكر حوادث أيام الإمام الناصر» لمحمد بن محمد القادسي (ت 634 هـ)، في ستة مجلدات .
- ذيل للعز أبي بكر محفوظ بن معتوف بن البزوري (ت 694 هـ) .
صار «المنتظم» مصدراً معتمداً لمن تلاه من المؤرخين، فاستفاد منه سبط ابن الجوزي في «مرآة الزمان في تواريخ الأعيان»، وابن كثير في «البداية والنهاية»، والذهبي في «تاريخ الإسلام» .
الطبعات
طُبعت أجزاء من الكتاب قديماً في مطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدر آباد الدكن بالهند (1357–1358 هـ) . كما صدرت طبعة كاملة محققة في بيروت عن دار الكتب العلمية سنة 1412 هـ / 1992 م، بتحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، في تسعة عشر مجلداً تشمل مجلداً للفهارس .
تم تحديث الإجابة