المنتقى شرح الموطإ
- توفي المؤلف
- 474 هـ
- الطبعات
- مطبعة السعادة
المنتقى شرح الموطإ هو كتاب في الفقه المالكي المقارن وتخريج الفروع على الأصول، صنفه الفقيه القاضي أبو الوليد الباجي (403–474 هـ / 1013–1081 م) شرحاً لـموطأ مالك بن أنس .
سبب التأليف
وضع الباجي كتابه بعد أن كان قد صنّف شرحاً موسعاً للموطأ سمّاه «الاستيفاء»، فذكر له بعض طلبة العلم أن الاستيفاء يتعذر على أكثر الناس جمعه ويبعد عنهم درسه لكثرة مسائله ومعانيه وطول استدلاله، لا سيما المبتدئين في النظر؛ فسألوه اختصاراً يقتصر فيه على فقه الأحاديث وبيان معانيها وما يستنبط منها، فأجابهم إلى ذلك وانتقى مادة الكتاب من «الاستيفاء» وسمّاه «المنتقى» .
المنهج والمحتوى
سلك الباجي في الكتاب مسلك تفريع المسائل على نصوص الموطأ، وبنائها على أصول الفقه وقواعد الاستنباط؛ إذ يورد متن الحديث أو الأثر الفقهي من الموطأ ثم يتبعه بما يتفرع عنه من أحكام ومسائل، مع توجيه الروايات وأقوال فقهاء المذهب ودعمها بالأدلة ومناقشة الآراء المخالفة بمسلك الاجتهاد والنظر . وقد أسقط من شرحه هذا التوسع في ذكر الأسانيد والكلام على أحوال الرجال والمباحث الإسنادية كوصل المراسيل، مركزاً على الجانب الفقهي والدلالي .
ويجمع الكتاب بين طريقة النظار من فقهاء العراق البغداديين في القياس والتحقيق والجدل الفقهي، وطريقة فقهاء القيروان والأندلس في ضبط الروايات وتصحيح المسائل وتخريجها . كما يضم نقولاً واقتباسات واسعة من أمهات كتب المذهب المتقدمة التي فُقدت لاحقاً، ومنها كتاب «المبسوط» لـالقاضي إسماعيل بن إسحاق، و«ثمانية أبي زيد»، وكتب سحنون وابن سحنون .
المكانة والمختصرات
عُدّ المنتقى من عيون شروح الموطأ والمصادر المعتمدة في المذهب المالكي؛ ونقل القاضي عياض والذهبي أنه جاء في أصله في عشرين مجلداً وأنه «لم يؤلف مثله» و«عديم النظير» . وقد اختصره الباجي نفسه بعد ذلك في كتاب سمّاه «الإيماء» في خمس مجلدات .
الطبعات
طُبع الكتاب في سبعة مجلدات بمطبعة السعادة في مصر سنة 1331–1332 هـ (1913–1914 م) على نفقة السلطان عبد الحفيظ العلوي وبعناية محمد بن العباس بن شقرون، وصُوّرت هذه الطبعة لاحقاً في دور نشر متعددة .
تم تحديث الإجابة