المنفردات والوحدان

توفي المؤلف
261 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

المنفردات والوحدان (ويُذكر أيضًا باسم «كتاب الوُحدان» أو «الأفراد») مصنَّف في علم رجال الحديث وضعه الإمام مسلم بن الحجاج (ت 261 هـ / 875 م)، خَصَّصه لتسمية الرواة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ممن لم يروِ عن كلّ واحد منهم إلا راوٍ واحد .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب نوعًا مخصوصًا من علوم الحديث ومصطلحه يُعرف بـ«الوحدان»، وهو من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد ولو سُمّي . وقد افتتح الإمام مسلم كتابه بعبارة: «تسمية من روى عنه رجل أو امرأة حفظ أو حفظت عن رسول الله ﷺ شيئًا من قول أو فعل، ولا يُروى عن كل واحد منهم إلا واحدًا من مشهور التابعين لا ثاني معه في الرواية عنه فيما في حفظ الصحابة» .

يسرد المصنِّف في متنه تراجم هؤلاء الرواة مبينًا أسماءهم ومن انفرد بالرواية عنهم؛ ومِن أمثلة ما أورده في الصحابة: عمير بن قتادة الليثي الذي لم يروِ عنه إلا ابنه عبيد بن عمير، وأبو ليلى الأنصاري الذي لم يروِ عنه إلا ابنه عبد الرحمن، ومالك بن نضلة الجشمي الذي انفرد بالرواية عنه ابنه عوف بن مالك (أبو الأحوص)، وجابر بن طارق الأحمسي ولم يروِ عنه إلا ابنه حكيم بن جابر، وعبد الرحمن بن أبي سبرة ولم يروِ عنه إلا ابنه خيثمة بن عبد الرحمن .

روايته وتسمياته في المصادر

يُروى الكتاب بإسناد يمر بالحافظ أبي حاتم مكي بن عبدان النيسابوري سماعًا من مؤلفه أبي الحسين مسلم بن الحجاج، ورواه عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي الشيباني .

وقد تنوعت تسميات هذا المصنف في فهارس المحدثين وكتب التراجم؛ فسماه ابن خير الإشبيلي في فهرسته «كتاب الأفراد في ذكر جماعة من الصحابة والتابعين، رضي الله عنهم، ليس لهم إلا راوٍ واحد من الثقات» ، وأورده سبط ابن الجوزي في مصنفات مسلم بقوله: «وكتاب ذكر فيه من ليس له إلا راوٍ واحد» ، وذكره زين الدين العراقي باسم «كتاب الواحدان» ، بينما سماه آخرون «كتاب الوحدان» أو «المنفردات والوحدان» .

مكانته وأثره

يُعد كتاب مسلم من أوائل وأبرز المصنفات المفردة في هذا الباب؛ حيث استشهد به أئمة علوم الحديث ونقلوا منه عند تقرير مبحث من لم يروِ عنه إلا راوٍ واحد، ومن هؤلاء ابن الصلاح، وابن كثير، وابن الملقن، وبدر الدين ابن جماعة . وقد أُلفت في هذا الباب أجزاء ومصنفات أخرى من قِبل حفاظ كالإمام النسائي والحسن بن سفيان وعبد الرحمن المعلمي اليماني، وتتقاطع معظم تراجم جزء النسائي مع ما أورده مسلم في كتابه .

الطبعات

طُبع الكتاب بعنوان «المنفردات والوحدان» بتحقيق عبد الغفار سليمان البنداري، وصدر عن دار الكتب العلمية في بيروت سنة 1408 هـ / 1988 م في مجلد واحد .

تم تحديث الإجابة