الممتع في شرح المقنع

توفي المؤلف
695 هـ
الطبعات
ت ابن دهيش ط ٣

الممتع في شرح المقنع هو مصنَّف فقهي في فروع الفقه الحنبلي، وضعه الفقيه الأصولي زين الدين أبو البركات المنجى بن عثمان بن أسعد التنوخي (631–695 هـ / 1234–1296 م) ، لشرح كتاب «المقنع» لشيخ الإسلام موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي .

مقصده ومنهجه في التصنيف

بيّن ابن المنجى غايته من وضع الكتاب في خطبته بقوله: «ولما رأيت همم المشتغلين بمذهب الإمام المبجل، أحمد بن محمد بن حنبل (رضي الله عنه) متوفرة على حفظ الكتاب المسمى بـ «المقنع» تأليف الشيخ الإمام، العالم العلامة، شيخ الإسلام موفق الدين أبي محمد عبدالله المقدسي: أحببت أن أشرحه، وأبين مراده وأوضحه، وأذكر دليل كل حكم، وأصححه» .

وقد قام منهج الشارح في الكتاب على معالم محددة، من أبرزها:

  • شرح العبارة وبيان المراد: إيراد مسألة «المقنع» كالترجمة، وشرح غريب ألفاظها وبيان مراد الموفق بأسلوب رصين مستفيدًا من تمكنه في علوم العربية .
  • الاستدلال: التوسع في سوق الأدلة العقلية لكل رأي والنقلية من الكتاب والسنة مع عزو الأحاديث إلى مصادرها المشهورة وتوجيهها .
  • تصحيح الروايات والأوجه: العناية بتمييز الصحيح والراجح من الروايات والأوجه المطلقة في الأصل، ونقل تصحيحات فقهاء المذهب، أو الجمع بين الروايات بحمل كل رواية على حال معينة ومثال ذلك حمله لاختلاف الروايتين في جلسة الاستراحة بين القوي والضعيف .
  • تحرير المتن: تقييد عبارات «المقنع» وتصويبها عند الحاجة، مع نقله في بعض المواضع إذن المصنف في إدخال تعديلات على أصله .

مكانته ونشره

صُنّف الكتاب في الأصل في أربعة مجلدات ، وحُفظت قطعه الخطية في مكتبات عدة، منها مكتبة جستربتي وخزانة أحمد الثالث بالقسطنطينية ومكتبة دار الكتب المصرية بخط شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي المكتوب سنة 677 هـ .

وقد نال الشرح قبولًا لدى علماء المذهب الحنبلي، واعتمد عليه المتأخرون؛ حيث جعله علاء الدين المرداوي من المصادر المعتمدة في كتابه «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» . وقد حُقّق الكتاب وصدر مطبوعًا في ستة مجلدات بدراسة وتحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش .

تم تحديث الإجابة