المختصر في المنطق
- توفي المؤلف
- 803 هـ
- الطبعات
- المختصر في المنطق
المختصر في المنطق مصنَّف في علم المنطق، ألّفه الفقيه والنظار التونسي ابن عرفة (716–803 هـ / 1316–1401 م) لجمع قواعد الفن وضبط مسائله بعبارة موجزة، مع نقد آراء كبار المناطقة .
دواعي التأليف وتاريخه
بيّن ابن عرفة في ديباجة كتابه أن الدافع إلى وضعه هو مزج متأخري علماء الأصول لكثير من القواعد المنطقية بكلامهم في الأحكام التصورية والتصديقية، واستعمال بعض شيوخ عصره ألفاظ الفن ومبادئه في المسائل الفقهية؛ مما كان يجعل غير العارف بالمنطق يسكت عن مراجعتهم ونقاشهم، فأوجب ذلك الإحاطة به تعلماً وتعليماً وردّاً وتسليماً . كما أشار إلى أنه أودعه ما كان يجريه لطلبته في مجالس التدريس من تحقيقات وتدقيقات وتأصيلات لا يجدونها مسطورة في الكتب المتداولة . وقد كُتب هذا المصنف سنة 789 هـ .
المنهج والمحتوى
سلك المؤلف في الكتاب مسلك الاختصار المتوسط الخالي من الإكثار، وقصد التنبيه على الآراء المضعفة والبراهين المزيفة لدى المتقدمين والمتأخرين . وتناول فيه مباحث الفن الرئيسة، مستهلاً بتعريف العلم وتقسيمه إلى تصور وتصديق، ثم مباحث دلالات الألفاظ الثلاث: المطابقة والتضمن والالتزام، وأحكام المفرد والمركب، والكليات الخمس من جنس ونوع وفصل وخاصة وعرض عام، وصولاً إلى القول الشارح والحجج والأقيسة .
ويتميز متن الكتاب بكثرة المناقشات النقدية والاعتراضات على أعلام المنطق؛ إذ أورد فيه مناقشات لآراء فخر الدين الرازي، وأفضل الدين الخونجي، وأثير الدين الأبهري، وسراج الدين الأرموي، ونجم الدين الكاتبي، وابن واصل، وشهاب الدين القرافي، وابن التلمساني، مع نقله عن شيخه ابن الحباب .
المكانة والطبعات
انعكست دراية ابن عرفة المنطقية الدقيقة واشتغاله بهذا المختصر على سائر مصنفاته، ولا سيما صياغته للحدود والتعريفات الفقهية المحكمة في مصنفه الفقهي الكبير . وقد وصف تلميذه محمد بن قاسم الرصاع هذا المتن بأنه «مختصر في المنطق أودعه اعتراضات كثيرة على شيوخ الفن» .
حُقّق الكتاب ونُشر في تونس بعناية الأستاذ سعد غراب عن المطبعة العصرية، وصدر مجموعاً مع كتاب «الجمل» للخونجي .
تم تحديث الإجابة