المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح

توفي المؤلف
435 هـ
الطبعات
دار التوحيد

المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح هو مصنف حديثي في اختصار صحيح البخاري وتهذيبه، وضعه القاضي الفقيه والمحدث المالكي أبو القاسم المهلب بن أبي صفرة (ت 435 هـ / 1043 م) .

التسمية وسبب التأليف

ورد عنوان الكتاب بصيغ متقاربة؛ منها «المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح»، و«المختصر النصيح بتهذيب الكتاب الجامع الصحيح» المستفاد من مقدمة المؤلف، وعُرف عند تلميذه القاضي ابن سهل بـ «كتاب النصيح في اختصار الصحيح» . وقد ألّفه استجابةً لطلب من رغبوا في تيسير حفظ الصحيح وتحرير آثاره والتفقه منه بإسقاط تكراره دون الإخلال بفوائده؛ مبيناً في مقدمته أن كتابه يحتاج إليه طبقات العلم الثلاث: «المسندون، والمتفقهون، والمتحفظون» .

المنهج والمحتوى

بنى المهلب اختصاره لصحيح الإمام محمد بن إسماعيل البخاري على منهج خاص لم يقتصر فيه على مجرد حذف الأسانيد، بل جمع طرق الحديث وأسانيده في موضع واحد دون تفريق، ثم أتبعها بأكمل المتون وأشمل الألفاظ، محتفظاً بتراجم الأبواب والاستنباطات الفقهية الدقيقة التي تميز بها البخاري . واعتمد في ضبط النصوص والألفاظ أساساً على رواية شيخه أبي محمد الأصيلي، مع إيراد الفروق مع رواية أبي الحسن القابسي، وكلاهما أخذ عن أبي زيد المروزي بـمكة المكرمة .

ولم يقف الكتاب عند حدود الجمع والتهذيب، بل تضمن جوانب نقدية وفقهية؛ حيث تكلم المهلب على الأحاديث المشكلة ورفع التعارض الظاهر عنها، ونبه على ما وقع من أوهام الرواة أو شذوذ واضطراب في بعض الطرق، وعلل وجرح وصحح وضعف . كما حفل بالمناقشات الفقهية والاستدلالات المذهبية التي انتصر فيها للمذهب المالكي وفقه أهل المدينة المنورة .

الرواية والأثر والطباعة

رُوي الكتاب عن المهلب من طرق عدة تلاميذ له في الأندلس، من بينهم القاضي أبو عبد الله بن المرابط، ومحمد بن أحمد بن خلف القيسي . وأثنى عليه المحدث أبو الحسن الغافقي وفضله على سائر المختصرات المشابهة . واستفاد منه شراح الصحيح؛ إذ ضمّن تلميذه ابن بطال نصوص المهلب وتعليقاته في شرحه على البخاري، ومن طريقه انتقلت نقولاته إلى شروح متأخرة كشرح الحافظ ابن حجر العسقلاني .

وقد خرج الكتاب إلى الطباعة بتحقيق الدكتور أحمد بن فارس السلوم، كما صدر في الرباط بتحقيق الشريف ولد عبد الله ولد أباه .

تم تحديث الإجابة