المهلب بن أبي صفرة

توفي
435 هـ
وُلد في
-

المهلب بن أبي صفرة (توفي 435 هـ / 1044 م) هو أبو القاسم المهلب بن أحمد بن أسيد التميمي الأسدي الأندلسي، فقيه مالكي ومحدث وقاضٍ أندلسي من أهل المرية، اشتهر بتهذيب صحيح البخاري وشرحه في كتابه «المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح» .

نسبه ونشأته

هو المهلب بن أحمد بن أسيد—ويُكنى أسيد بأبي صفرة—وقيل ابن أسيد بن عبد الله، ونُسب إلى بني أسد كما نُسب تميميًا . استوطن مدينة المرية في الأندلس ونشأ بها، وعُرف بجمعه بين الفقه والحديث وبراعته في النظر والبيان .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى العلم في الأندلس، فسمع بقرطبة من أبي محمد الأصيلي وصَحِبه وكان صهره، كما أخذ عن أبي زكريا الأشعري وعبد الوارث بن خيرون . ثم رحل إلى المشرق، فزار القيروان ومصر ومكة، وسمع من جماعة من الأئمة منهم أبو الحسن القابسي، وأبو ذر الهروي، وعلي بن فهر الفهري، وعلي بن محمد بن بندار القزويني، ويحيى بن محمد الطحان .

القضاء والتعليم وتلاميذه

تولى القضاء بمدينة المرية، وذكرت بعض المصادر أنه استُقضي بمالقة أيضًا . جلس لإقراء الحديث وتدريس الفقه، فحدّث عنه وروى من طريقه جمعٌ من علماء الأندلس، منهم أبو عمر بن الحذاء، وحاتم بن محمد الطرابلسي، وأبو عبد الله بن عابد، والقاضي ابن المرابط، وأبو العباس العذري الدلائي .

مكانته العلمية وأثره

حظي المهلب بمكانة مرموقة بين علماء المالكية والمحدثين، ووصفه تلميذه أبو عمر بن الحذاء بقوله: «كان أذهن من لقيت وأفصحهم وأفهمهم» . وذكر القاضي أبو الأصبغ بن سهل أنه كان هو وأبو محمد الأصيلي من كبار أئمة عصرهما، وأنه بأبي القاسم المهلب حَيِيَ كتاب البخاري بالأندلس؛ لكونه قُرئ عليه تفقهًا في حياته مع قيامه باختصاره وشرحه . وقد اعتمد شراح الحديث اللاحقون على تقريراته الفقهية والحديثية؛ فنقل عنه بكثرة معاصره ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري، كما اعتمد على آرائه الحافظ ابن حجر العسقلاني في «فتح الباري» وبدر الدين العيني في «عمدة القاري» .

وفاته

توفي المهلب بن أبي صفرة وقت الظهر يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شهر شوال سنة 435 هـ، ودُفن يوم الثلاثاء بعد العصر . ورُويت تواريخ أخرى؛ فقيل إنه توفي سنة 436 هـ، وذكر القاضي عياض وابن فرحون وفاته بنحو سنة 433 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي يُعنى باختصار صحيح البخاري وتهذيبه، يهدف إلى تيسير حفظ الصحيح وتحرير آثاره والتفقه منه عبر إسقاط التكرار دون الإخلال بفوائده. يقوم منهجه على جمع طرق الحديث وأسانيده في موضع واحد متبوعة بأكمل المتون مع الاحتفاظ بتراجم الأبواب والاستنباطات الفقهية، إضافة إلى مناقشة الأحاديث المشكلة وتنبيه القارئ على أوهام الرواة وعلل الأسانيد.