المختصر الفقهي لابن عرفة
- توفي المؤلف
- 803 هـ
- الطبعات
- مؤسسة خلف أحمد الخبتور للأعمال الخيرية
المختصر الفقهي (ويُعرف أيضًا بـ«المختصر الكبير» و«المبسوط») هو موسوعة فقهية في الفقه المالكي، ألّفها الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن عرفة الورغمي التونسي (716–803 هـ / 1316–1401 م) .
التأليف والغاية
استغرق ابن عرفة في تصنيف مختصره اثني عشر عامًا . وقصد من وضعه أمرين أساسيين: الأول جمع أقصى ما يمكن من مسائل المذهب وتفريعاته ليُرجع إليها في الفتوى والقضاء جمعَ تحقيق وترجيح، والثاني تصدير أبواب الفقه بتعريفات دقيقة وموجزة تحدّ الماهيات والحقائق الفقهية الكلية حدًا جامعًا مانعًا .
المنهج والمضمون
خرج ابن عرفة في هذا الكتاب عن النمط السائد في مختصرات عصره كـمختصر ابن الحاجب ومختصر خليل، واعتمد طريقة تقوم على توظيف المنطق وأصول الفقه والأدوات البيانية في دراسة المسائل الفقهية . واشتمل الكتاب على فروع المذهب موشحة بمناقشات ابن الحاجب وشرح شيخه ابن عبد السلام التونسي بنقول أئمة المذهب . كما أعاد بعث الأنظار والأقوال المتروكة منذ القرن السادس الهجري، وقابلها بالأقوال المعتمدة والمشهورة، مُعمِلًا فيها النقد والتحقيق والمقارنة وتحقيق المناط .
وتميّز الكتاب بالدقة والضبط في وضع الحدود الفقهية عند مستهلّ كل باب؛ إذ صاغها بقواعد كلية تُعين على ضبط الفروع وحفظ أصولها .
القبول والأثر
عُدّ المختصر من أكبر المراجع الموسوعية للمتوسعين في الفقه المالكي ، وأصبحت حدوده الفقهية العمدة المعتمدة لدى فقهاء المشرق والمغرب في مصنفاتهم وبحوثهم منذ القرن التاسع الهجري . وقد امتدحه تلميذه الأبي في منظومة قال فيها :
أيا طالبي العلمِ يبغون حفظَه ... هلموا فإن العلمَ هانت سبيلُه فهذا هُديتم للصوابِ ابنُ عرفة ... أتاكم بوضعٍ لم يشاهد مثيلُه
كما اعتمد عليه كبار فقهاء المذهب في شروحهم وتخريجاتهم، كالإمام الحطاب في كتبه . ونظرًا لدقة عبارته وإيجازه المسبوك على طرائق المناطقة، وصفه بعض العلماء كـالسخاوي بشدة الغموض التي تحتاج إلى إمعان وتفكيك لرموزه وإشاراته .
الشروح والاعتناء
حظي الكتاب بعناية العلماء تجريدًا وشرحًا، ومن أبرز الأعمال المتصلة به:
- «الهداية الكافية الشافية لبيان حقائق الإمام ابن عرفة الوافية» لأبي عبد الله محمد بن قاسم الرصاع (ت 894 هـ)؛ حيث جرّد فيه الحدود والتعاريف الفقهية من المختصر وشرحها وفصّل مسائلها وما يتصل بها من شروط وموانع وأركان .
- شرح علي بن عبد الله السنهوري (ت 889 هـ)؛ وهو شرح موسع لم يكتمل، وبلغ فيه من أول الكتاب إلى باب الاعتكاف، ومن باب البيع إلى باب الحجر .
تم تحديث الإجابة