المختلطين للعلائي

توفي المؤلف
761 هـ
الطبعات
مكتبة الخانجي

كتاب المختلطين (المعروف بـالمختلطين للعلائي) هو جزء حديثي في علم الرجال ورواة الحديث للحافظ صلاح الدين العلائي (694–761 هـ / 1295–1359 م)، أفرده لجمع وتصنيف الرواة الذين طرأ عليهم الاختلاط في أواخر أعمارهم وبيان أثر ذلك في قبول مروياتهم .

سبب التأليف وموضعه في الفن

جاء تصنيف العلائي لهذا الجزء استجابةً لما ذكره الإمام ابن الصلاح في كتابه «علوم الحديث»؛ إذ قرر أن معرفة من اختلط من الرواة الثقات «فن عزيز مهم لم أعلم أحدا أفرده بالتصنيف واعتنى به مع كونه حقيقا بذلك» . فصنف العلائي هذا الجزء استدراكاً على ما أشار إليه ابن الصلاح، مع أن الحافظ أبا بكر الحازمي كان قد صنف قبلهما كتاباً في هذا الباب سماه «تحفة المستفيد» ولم يقف عليه ابن الصلاح .

منهج الكتاب وأقسام المختلطين

افتتح العلائي مصنفه بفصل تأصيلي قسّم فيه الرواة الذين حصل لهم اختلاط في أواخر أعمارهم إلى ثلاثة أقسام رئيسة :

  • القسم الأول: من لم يوجب الاختلاط له ضعفاً أصلاً ولم يحط من مرتبته؛ إما لقصر مدة الاختلاط وقلته كـسفيان بن عيينة وإسحاق بن راهويه، وإما لأنه لم يروِ شيئاً حال اختلاطه فسلم حديثه من الوهم كـجرير بن حازم وعفان بن مسلم .
  • القسم الثاني: من كان متكلماً فيه قبل الاختلاط، فلم يزده الاختلاط إلا ضعفاً كـعبد الله بن لهيعة ومحمد بن جابر السحيمي .
  • القسم الثالث: من كان محتجاً به ثم اختلط أو عُمّر في آخر عمره فحصل الاضطراب في روايته اللاحقة؛ فهذا يتوقف الاحتجاج بحديثه على التمييز بين ما حدث به قبل الاختلاط عما رواه بعده .

ورتب العلائي أسماء الرواة الذين وقف عليهم في الكتاب على حروف المعجم، مسلكاً سبيل الاختصار والإيجاز، مع التنبيه على موقع كل راوٍ من تلك الأقسام الثلاثة .

العناية به والتذييل عليه

روى الحافظ زين الدين العراقي هذا الجزء بالسماع عن مصنفه العلائي، ووصفه بأنه جزء مختصر لم يبسط الكلام فيه . وقد ذيل على كتاب العلائي الحافظ ابن حجر العسقلاني ، كما صنف في الباب نفسه برهان الدين الحلبي (سبط ابن العجمي) كتابه «الاغتباط بمن رمي بالاختلاط» معتمداً على إشارة العراقي لعمل العلائي ومستدركاً عليه .

تم تحديث الإجابة