المخصص

توفي المؤلف
458 هـ
الطبعات
دار إحياء التراث العربي

المخصص هو معجم لغوي موسوعي مصنف بحسب المعاني والموضوعات، ألّفه العالم اللغوي الأندلسي ابن سيده (المتوفى 458 هـ / 1066 م؛ وقيل 448 هـ) ، ويُعد من أوفى وأشمل معاجم المعاني في التراث اللغوي العربي .

الغرض والمنهج

بيّن ابن سيده في مقدمة الكتاب دافعه إلى تصنيفه؛ فبعد أن وضع معجمه الألفاظي «المحكم» مرتبًا على مخارج الحروف ليدل الباحث على مظنة اللفظة، أراد أن يقابله بكتاب مبوب بحسب المعاني ليكون أجدى وأنفع للخطيب والشاعر والكاتب الفصيح . كما رأى أن مصنفات الأقدمين في هذا الباب جاءت متفرقة وغير منتظمة، وشابتها قلة العناية بصناعة الإعراب والتوجيه النحوي والصرفي .

استقى المؤلف مادة معجمه من مصنفات السابقين في اللغة والغريب والصفات والألفاظ، مثل كتاب «الغريب المصنف» لـأبي عبيد القاسم بن سلام . وصبغ مادته بصبغة نحوية وصرفية واسعة؛ فأودع فيه مباحث الممدود والمقصور، والتذكير والتأنيث، وأبنية الأسماء والأفعال، وما يتعاقب من حروف الجر، مدعمًا مادته بالشواهد المنظومة والمنثورة .

بنية الكتاب وموضوعاته

قُسِّم المعجم إلى كتب رئيسية بحسب الأعيان والمعاني الجامعة، يندرج تحت كل كتاب عدد واسع من الأبواب والفصول التفصيلية . ومن الكتب التي اشتمل عليها:

  • خلق الإنسان والغرائز والنساء: متضمنًا أبواب الحمل والولادة، وتسمية ما يخرج مع الولد، والرضاع والفطام، وأعضاء الجسد (كالرأس والعين والأنف والشفة)، وأمراضها، وأصواتها، إضافة إلى باب الفصاحة وما يتصل بخفة الكلام أو حصر اللسان واللحن .
  • مظاهر المعاش والمحيط الطبيعي: ككتب اللباس، والطعام، والسلاح، والخيل، والإبل، والغنم، والوحوش، والدهور، والأهوية والرياح، والماء، والنخيل .

الطباعة والعناية به

طُبع كتاب المخصص لأول مرة في القاهرة بمطبعة بولاق في سبعة عشر جزءًا (بين سنتي 1316 و1321 هـ)، وقيل في ثمانية عشر جزءًا . واعتنى به الدارسون لاحقًا؛ فصنع له محمد الطالبي دراسة وفهارس مفصلة لتيسير البحث في أجزائه صدرت بعنوان «المخصص لابن سيده: دراسة ودليل» .

تم تحديث الإجابة