المعجم الكبير للطبراني
- توفي المؤلف
- 360 هـ
- الطبعات
- مكتبة ابن تيمية
المعجم الكبير هو موسوعة حديثية مسندة صنّفها الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني (260–360 هـ / 873–971 م) ، لجمع أسماء الصحابة والتعريف بأحوالهم وتخريج مروياتهم مرتبة على حروف المعجم .
موضوع الكتاب ومنهجه
جمع الطبراني في كتابه الرواة من الصحابة من الرجال والنساء، ورتب أسماءهم على حروف المعجم (أ، ب، ت، ث...) ، غير أنه استفتح مسانيد الرجال بالعشرة المبشرين بالجنة وقدم الخلفاء الأربعة؛ معللًا ذلك بقوله: «لئلا يتقدمهم أحد غيرهم» . ثم أورد بقية الصحابة مرتبين هجائيًا، مبتدئًا بالمسمّين ثم أصحاب الكنى . وأفرد النساء بقسم مستقل استفتحه ببنات النبي ﷺ –وقدّم منهن فاطمة الزهراء– ثم أزواجه، ثم رتب بقية الصحابيات هجائيًا، وختم بباب للمبهمات منهن .
اشترط المصنف استيعاب مرويات المقلين من الصحابة، بينما خرّج للمكثرين والمتوسطين أطرافًا من أحاديثهم ، ولم يسق مسند أبي هريرة لإفراده إياه بمصنف مستقل ، وذكر السيوطي أنه لم يستوعب كذلك مسانيد جماعة كـأنس بن مالك وجابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري وعائشة بنت أبي بكر، واقتصر من المكثرين على عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر . كما ترجم لمن لا رواية له ممن استشهد أو تقدم موته نقلاً من كتب المغازي وتواريخ العلماء ليوقف على أعيان الصحابة .
محتواه ومادته العلمية
يسوق الطبراني قبل إيراد مرويات الصحابي نبذة في نسبه وصفته وسنه وتاريخ وفاته وفضائله، ثم يبوب على أحاديثه بقوله «ومما أسند فلان» . وتتنوع مادته بين الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة وأقوال التابعين، مع عناية بجمع أسانيد الحديث وبيان اختلاف طرقه وشرح بعض الغريب . وبلغ عدد الصحابة المترجمين فيه نحو 1600 صحابي .
تباينت التقديرات القديمة في حصر أحاديثه؛ إذ ذكر حاجي خليفة أنها تبلغ 25 ألف حديث ، ونقل محمد بن جعفر الكتاني قيل إنها 60 ألف حديث في اثني عشر مجلدًا ، بينما يبلغ عدد أحاديث النسخة المطبوعة قرابة 22 ألف حديث .
منزلته والجهود عليه
وصف ابن دحية الكلبي الكتاب بأنه «أكبر معاجم الدنيا»، وإذا أُطلق لفظ المعجم انصرف إليه . واعتنى به العلماء؛ فرتبه علاء الدين علي بن بلبان الفارسي على الأبواب الفقهية ، واستخرج الحافظ نور الدين الهيثمي زوائده على الكتب الستة في كتابه مجمع الزوائد ومنبع الفوائد .
طُبع الكتاب بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، وكانت تنقصه خمسة أجزاء مفقودة من أصل المخطوط (الأجزاء: 13، 14، 15، 16، 21) . ثم استُدركت ونُشرت قطع من المجلدات الساقطة لاحقًا بتحقيقات متعددة، منها مستدرك لحمدي السلفي، وتحقيق لطارق بن عوض الله، وإصدارات بإشراف سعد بن عبد الله الحميد وخالد بن عبد الرحمن الجريسي شملت المجلدين 13 و14 وقطعة من المجلد 21 .
تم تحديث الإجابة