المجالسة وجواهر العلم

توفي المؤلف
333 هـ
الطبعات
جمعية التربية الإسلامية

المجالسة وجواهر العلم كتاب في الحديث والآداب والأخبار والحكم، صنفه القاضي الفقيه المالكي أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري (ت. 333 هـ) .

محتوى الكتاب ومنهجه

يجمع الكتاب بين الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين، وحكايات العلماء وأخبار الزهاد، والمواعظ، والأشعار الحكمية والأدبية، ويسوق مصنفه تلك المواد بأسانيده المتصلة إلى رواتها وشيوخه، ومنهم ابن قتيبة الدينوري وعباس بن محمد الدوري وإبراهيم بن ديزيل الهمذاني وأبو بكر بن أبي الدنيا . وقد قُسم متن الكتاب إلى أجزاء حديثية مسندة تتضمن الروايات متبوعة بمتونها دون الاقتصار على باب فقهي أو موضوعي واحد .

الرواية والإسناد

انتقلت رواية الكتاب عبر تلاميذ الدينوري؛ فرواه عنه أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن الضراب الغساني، وعنه ابنه أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن الضراب، وعنه أبو الحسن علي بن الحسين بن عمر الفراء الموصلي، وتلقاه عنه بالسماع والإجازة الشيخان أبو القاسم هبة الله بن علي بن سعود البوصيري وأبو عبد الله محمد بن حمد بن حامد الأرتاحي، ومن طريقهما اتصلت أسانيد المتأخرين كـابن حجر العسقلاني إلى الكتاب .

مكانة الكتاب وآراء العلماء

أثنى عدد من العلماء على سعة مادة المصنف واشتغاله بالحديث؛ فنقل الذهبي عنه أنه كان فقيهاً علامة محدثاً بصيراً بمذهب مالك، وذكر القاضي عياض أنه غلب عليه الحديث واشتهر به، وقال ابن العديم: «سمع الحديث الكثير» . وذكر مسلمة في «الصلة» أنه كان من أروى الناس عن ابن قتيبة وثقة كثير الحديث . واستفاد الحافظ ابن حجر من أسانيد الكتاب في وصل بعض المعلقات الواردة في صحيح البخاري ضمن كتابه فتح الباري ، كما احتج بروايات مؤلفه الخطيب البغدادي والضياء المقدسي في «المختارة»، ونقل منه جمع من العلماء مثل ابن قدامة والمزي وابن القيم وابن كثير، وصحح الكمال بن الهمام أثراً من طريقه .

في المقابل، تعرضت بعض مرويات الكتاب لملاحظات نقدية؛ حيث تكلم فيه الدارقطني وغيره، وأشار الذهبي في «تاريخ الإسلام» إلى وجود بعض الروايات والحكايات المنكرة أو التي يدخلها الوهم في إسنادها ومتنها .

المطبوعات

طُبع الكتاب بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، ونُشر في عشرة أجزاء بالاشتراك بين جمعية التربية الإسلامية في البحرين ودار ابن حزم في بيروت عام 1419 هـ .

تم تحديث الإجابة