المحكم والمحيط الأعظم
- توفي المؤلف
- 458 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
المحكم والمحيط الأعظم هو معجم لغوي شامل صنّفه عالم اللغة الأندلسي ابن سيده (398–458 هـ / 1007–1066 م)، ويعدّ من أوسع المعاجم العربية العامة المبنية على الترتيب الصوتي ونظام التقليبات .
التأليف والمصادر
ألّف ابن سيده كتابه في الأندلس بمدينة دانية في عهد حاكمها علي بن مجاهد . وجاء تصنيفه استيعابًا للمتون اللغوية المتقدمة مع العناية الفائقة بعلل النحو والتصريف والاشتقاق، حيث ضمّن مادته نقولًا وافرة من مصنفات كبار النحويين المتأخرين؛ ومنها كتب أبي علي الفارسي (مثل الحلبيات، والبغداديات، والأهوازيات، والتذكرة، والحجة، والإغفال، والإيضاح) ومؤلفات ابن جني (منها الخصائص، وسر صناعة الإعراب، والمحتسب، وشرح شعر المتنبي، والمعرب، والتمام) .
المنهج والترتيب
سلك ابن سيده في «المحكم» طريقة الخليل بن أحمد الفراهيدي في ترتيب الألفاظ وتقليبها، فكان آخر المعاجم الكبرى الجامعة التي التزمت هذا المنهج في تاريخ المعجمية العربية . وقام ترتيب المعجم على مخارج الحروف مبتدئًا بأقصى الحلق ومنتهيًا بالشفة وحروف العلة، وفق الترتيب الآتي: العين، فالحاء، فالهاء، فالخاء، فالغين، فالقاف، فالكاف، فالجيم، فالشين، فالضاد، فالصاد، فالسين، فالزاي، فالطاء، فالتاء، فالظاء، فالذال، فالثاء، فالراء، فاللام، فالنون، فال Create/الفاء، فالباء، فالميم، ثم ختم بالألف والياء والواو . وقد نظم بعض العلماء ترتيب حروفه في أبيات شعرية لتسهيل استحضارها .
يُقسَم كل كتاب من كتب الحروف إلى أبنية بحسب عدد الأصول: الثنائي المضاعف، والثلاثي الصحيح، والثلاثي المعتل، والرباعي، والخماسي، وتُورد الكلمة مع تقاليبها المستعملة تحت أسبق حروفها مخرجًا . ومما تميز به المعجم:
- التنبيه على دقائق الصرف والأبنية، والتمييز بين أسماء الجموع والجموع، والإشارة إلى الجمع المركب .
- التفريق بين التخفيف القياسي والتخفيف البدلي، والتفريق بين القلب والإبدال .
- بيان شواذ النسب، والتصغير، والمصادر، والتصاريف، والإمالة، والإدغام .
المكانة والاعتناء
نال «المحكم» منزلة رفيعة بين مصادر اللغة؛ إذ وصفه جلال الدين السيوطي في كتابه «المزهر» بأنه أعظم كتاب أُلف في اللغة بعد عصر الصحاح . كما قرن ابن منظور بينه وبين «تهذيب اللغة» لـأبي منصور الأزهري وعدّهما أكمل كتب اللغة وأمهاتها، وجعله من أركان مادته في لسان العرب، واعتمد عليه الفيروزآبادي في القاموس المحيط .
اختصره في العصر الحفصي بتونس محمد بن أبي الحسين، حيث جرّده وقلب ترتيبه إلى نظام القافية المعتمد على أواخر الكلمات على غرار «الصحاح» ، كما اختصره الأنسي في القرن السابع الهجري في مصنف سمّاه «خلاصة المحكم» على نظام أواخر الكلمات أيضًا . طُبع الكتاب محققًا في أجزاء متعددة باعتناء جماعة من المحققين، منهم مصطفى السقا وعبد الستار أحمد فراج، وصدرت له طبعات لاحقة منها تحقيق عبد الحميد هنداوي .
تم تحديث الإجابة