المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- مطبعة فضالة - بإشراف صندوق إحياء التراث الإسلامي، المشترك بين المملكة المغربية ودولة الإمارات العربية المتحدة
المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب كتابٌ في علوم القرآن واللغة صنفه جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ / 1505 م) لتتبع وحصر الألفاظ المعربة الواردة في القرآن الكريم وبيان أصولها الأعجمية وعزوها إلى لغاتها .
تاريخ التأليف والمنهج
فرغ السيوطي من تعليق الكتاب يوم الجمعة الثاني عشر من ذي الحجة سنة 878 هـ بعد فحص ومطالعة استمرت سنين . استفتح المصنف كتابه بمقدمة عرض فيها مذاهب العلماء في وقوع المعرب في التنزيل؛ فبيّن أن الأكثرين—ومنهم الإمام الشافعي وابن جرير الطبري وأبو عبيدة معمر بن المثنى والقاضي أبو بكر الباقلاني وابن فارس—ذهبوا إلى عدم وقوعه محتجين بقوله تعالى: قُرْآنًا عَرَبِيًّا وقوله سبحانه: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ ، وفسر الطبري ما روي عن الصحابة من نسبة بعض الألفاظ إلى الفارسية أو الحبشية بتوارد اللغات وتوافقها .
وقد اختار السيوطي القول بوقوع المعرب، واعتمد على ما أخرجه ابن جرير عن التابعي أبي ميسرة بسند صحيح: «في القرآن من كل لسان»، وما روي عن سعيد بن جبير ووهب بن منبه، وعلل ذلك بأن القرآن حوى نبأ كل شيء فناسب أن تقع فيه إشارة إلى سائر الألسن، ولكون رسالة النبي ﷺ عامة لكافة الأمم .
البناء المعجمي ومحتوى الكتاب
رتب السيوطي الألفاظ المعربة هجائيًا على حروف المعجم، فابتدأ بلفظة «أباريق»، ثم «أبّ»، ثم «ابلعي»، وختم بلفظتي «اليم» و«اليهود» . وبلغ مجموع ما استوفاه في الكتاب مائة وسبع عشرة لفظة منسوبة إلى لغات متعددة كالحبشية والفارسية والرومية والسريانية والعبرية والقبطية والنبطية والزنجية والهندية .
بنى السيوطي مادته على استدراك ما جمعه السابقون؛ إذ كان القاضي تاج الدين السبكي قد نظم سبعًا وعشرين لفظة، وذيل عليه ابن حجر العسقلاني بأربعة وعشرين لفظًا، فاستدرك عليهما السيوطي اثنتين وسبعين لفظة (منها ست مكررة)، وأتبع مصنفه بمنظومة شعرية ذيل بها على نظم سابقيه .
تلخيصه وطباعته
لخص السيوطي مباحث الكتاب ونتائجه في مؤلفاته الكبرى؛ فأدرجه مختصرًا في النوع الثامن والثلاثين من كتابه الإتقان في علوم القرآن، وفي الوجه الثالث عشر من كتابه معترك الأقران في إعجاز القرآن . وقد حُقق الكتاب ونُشر بتحقيق التهامي الراجي الهاشمي في المغرب .
تم تحديث الإجابة