المحدث الفاصل
- توفي المؤلف
- 360 هـ
- الطبعات
- ت أبو زيد · ت عجاج
المحدث الفاصل بين الراوي والواعي هو مصنَّف في علوم الحديث وقواعد الرواية وآدابها، ألَّفه القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت 360 هـ / 971 م)، ويُعد أسبق وأجمع ما أُفرد بالتصنيف المستقل في هذا الفن في عصره .
عنوان الكتاب وباعث تأليفه
اشتهر الكتاب باسم «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» في أكثر النسخ الخطية واستعمالات المصنفين كـأبي طاهر السلفي وشمس الدين الذهبي، وجاء في بعض النسخ والمصادر مختصرًا بلفظ «الفاصل بين الراوي والواعي» . ويشير العنوان إلى التمييز بين الاقتصار على مجرد الرواية وبين من يضم إليها الفقه والدراية .
وبيّن الرامهرمزي في مقدمته أن باعث التأليف هو الرد على طائفة طعنت في أصحاب الحديث وأسرفت في ذمهم، فقام ببيان شرفهم وفضل منزلتهم وحفظهم للدين وسنن النبي ﷺ ونقل آثاره وسيرته . كما نبّه على أن الراوي المجرّد الذي يُكثر من السماع ويُغفل الاستبصار قد يقع في الغلط ويجلب المطاعن على أهل الحديث، ممثلًا بما وقع لحرب بن إسماعيل السيرجاني .
موضوع الكتاب ومنهجه
اعتمد الرامهرمزي في تصنيفه على نقل مذاهب الأئمة وأقوال السلف موثقة بالأسانيد إليهم . ولم يقصد استيعاب سائر أنواع علوم الحديث، وإنما دار موضوع الكتاب على سنن الرواية وأصول التحمل والأداء .
وتناول فيه مقدمات في شرف الحديث وأهله، وفضل من جمع بين الرواية والدراية، وأوصاف طالب الحديث وشروطه، والرحلة في الطلب، ومباحث العالي والنازل من الأسانيد، وتفصيل طرق التحمل وصيغ الأداء، إضافة إلى أحكام اللحن، والرواية بالمعنى، والمعارضة، والمذاكرة، والتنافس بين المحدثين .
قيمته العلمية واستقباله
حظي الكتاب بمكانة رفيعة بين علماء الحديث؛ إذ حفظ نصوصًا وآثارًا لم تصل إلا من طريقه . ووصفه صلاح الدين العلائي بأنه أول ما وقف عليه مصنفًا في علوم الحديث ونعته بأنه «كتاب نفيس جدًّا» ، ووصفه السلفي بأنه «مفيد»، وقال الذهبي: «وما أحسنه من كتاب! قيل: إن السلفي كان لا يكاد يفارق كمه» وذكر أنه ينبئ عن إمامة مؤلفه .
وقد روى الكتاب الحافظ أبو الحسن الدارقطني عن مصنفه مباشرة ، ورواه الخطيب البغدادي واستفاد منه كثيرًا في تصانيفه مثل الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع والكفاية في علم الرواية حتى عُدّ مادة أولية لكتبه . وروى الكتاب أيضًا الحافظ زكي الدين المنذري بالإسناد .
وأشار العلماء—ومنهم ابن حجر العسقلاني—إلى أن الرامهرمزي وإن كان أول من صنف في الاصطلاح إلا أنه لم يستوعب جميع أنواع علوم الحديث، وهو أمر معتاد في المبادرات الأولى للتدوين المستقل .
الطبعات
طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور محمد عجاج الخطيب ، كما صدر بتحقيق محمد محب الدين أبو زيد معتمدًا على ست نسخ خطية .
تم تحديث الإجابة