الرامهرمزي
- توفي
- 360 هـ
- وُلد في
- -
الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي (ت. نحو 360 هـ / 971 م)، قاضٍ ومحدث وأديب من بلاد خوزستان، يُعد مصنفه «المحدث الفاصل بين الراوي والواعي» أسبق كتاب مستقل جامع في علوم الحديث وقواعد الرواية .
النسب والنشأة
هو الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد، أبو محمد الدورقي الفارسي الرامهرمزي، نُسب إلى مدينة رامهرمز إحدى كور الأهواز في إقليم خوزستان . نشأ في بيت علم ورواية؛ إذ كان والده عبد الرحمن بن خلاد من المحدثين . لم تنص المصادر المتقدمة على سنة ميلاده، غير أن ترجيح الباحثين يذهب إلى ولادته في حدود سنة 265 هـ، بعدما ثبت سماعه برامهرمز سنة 289 هـ، وكان أول سماعه ببلاد فارس سنة 290 هـ . ارتحل في طلب العلم في بضع وتسعين ومئتين، وطاف في أقاليم الحجاز والعراق وفارس .
القضاء والصلات العامة
تولى الرامهرمزي القضاء في بلاد خوزستان، وذكر المحسن بن علي التنوخي أنه كان خليفةً لوالده على القضاء، وكان من أقران القاضي التنوخي . جمع بين الفقه والحديث والبراعة الأدبية ونظم الشعر؛ فمدح عضد الدولة أبا شجاع البويهي، وكانت بينه وبين الوزير المهلبي وأبي الفضل ابن العميد مكاتبات ومراسلات مدونة . وعُرف مع ذلك بإيثار العزلة وملازمة بيته والاستغناء عن مخالطة الناس صيانةً لنفسه .
الشيوخ والتلاميذ
سمع الرامهرمزي من جمع وافر من كبار المحدثين، في مقدمتهم والده عبد الرحمن بن خلاد، وأبو القاسم البغوي، وموسى بن هارون الحمال، وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وزكريا بن يحيى الساجي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي «مُطيَّن» . وروى عنه عدد من الأعيان، منهم ابن جميع الغساني في معجمه، والقاضي أبو عبد الله أحمد بن إسحاق النهاوندي، وابن مردويه، والمحسن بن علي التنوخي، وعبد الله بن أحمد بن علي بن طالب البغدادي .
المكانة والمنهج العلمي
حظي الرامهرمزي بثناء أئمة عصره ومَن بعدهم؛ فوصفه ابن النديم بأنه قاضٍ حسن التأليف مليح التصنيف يسلك طريقة الجاحظ ، وعدّه الرشيد العطار من أعيان المحدثين وأكابر المصنفين المرضيين . وتجلت إمامته في الحديث بوضعه كتاب المحدث الفاصل بين الراوي والواعي؛ إذ أسس فيه قواعد أصول الرواية والتحمل والأداء مسندةً إلى السلف، وميز بين مجرد النقل والرواية الواعية، معتنيًا بالرد على الطاعنين في حملة الأثر . كما عُني بالآثار النبوية التوجيهية في كتابه «أمثال الحديث» مستقصيًا الأحاديث المشتملة على الأمثال والتشبيهات بالأسانيد ، وصنف في أخبار الأدب كتاب «ربيع المتيم» .
الوفاة
توفي الرامهرمزي بمدينة رامهرمز في حدود سنة 360 هـ (وقيل إنه عاش إلى قرب الستين وثلاث مئة، بينما ظن الذهبي في موضع أنه بقي إلى حدود سنة 350 هـ) .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في علوم الحديث وقواعد الرواية وآدابها، يُعد أسبق وأجمع ما أُفرد بالتصنيف المستقل في هذا الفن في عصره. يدور موضوعه حول سنن الرواية وأصول التحمل والأداء، والتمييز بين الاقتصار على مجرد الرواية وبين من يضم إليها الفقه والدراية، معتمدًا على نقل مذاهب الأئمة وأقوال السلف بالأسانيد.
مصنف حديثي يُعنى بجمع ورواية الأحاديث والآثار النبوية المشتملة على ضرب الأمثال والتشبيهات بالأسانيد، ويُعرف أيضًا باسم «أمثال الحديث المروية عن رسول الله ﷺ» و«كتاب أمثال النبي ﷺ».