المغني عن الحفظ والكتاب

توفي المؤلف
622 هـ
الطبعات
دار الكتاب العربي

المغني عن الحفظ والكتاب (المُعَنْوَن بـ: «المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب») هو مصنّف في نقد الحديث ، ألّفه المحدّث ضياء الدين أبو حفص عمر بن بدر بن سعيد الوراني الموصلي (ت 622 هـ وقيل 623 هـ) ، لجمع الأبواب والموضوعات الحديثية التي صرّح أئمة النقد بأنه لم يثبت في موضوعها شيء صحيح .

موضوع الكتاب ومنهجه

قام المؤلّف على جمع الأبواب الفقهية والحديثية التي أطلق فيها نقاد الحديث المتقدمون عبارات من قبيل «لم يصح في هذا الباب شيء» أو «لا يثبت فيه حديث» . ورتّب تلك المسائل على أبوابٍ ليسهل على طالب العلم استحضار ما حُكم بنفي صحته دون الحاجة إلى البحث المفرّق في الأسانيد والمصنفات الموسّعة . واعتمد في تقرير أحكامه على نقل أقوال الأئمة المتقدمين كـأحمد بن حنبل ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبي حاتم الرازي والترمذي؛ ومن ذلك نقله تضعيف أحاديث تعمير الخضر وإلياس ، وزكاة الحلي ، وفضل التسمية بمحمد وأحمد .

وقد بنى الموصلي منهجه في معظم أبواب الكتاب على جعل نفي الأئمة لصحة أحاديث الباب مستنداً للحكم عليها بالوضع أو البطلان، معتبراً إياه من أبدع ما صُنّف في تمييز الأحاديث الساقطة .

الاستقبال والنقد

لقي الكتاب اهتماماً وتعقباً واسعاً من نقاد الحديث لاحقاً؛ إذ اعتبروا حصر الأبواب ونفي الصحة فيها مجازفةً يدخلها الاستدراك والاعتراض:

  • أورد الحافظ العراقي في تخريجه لأحاديث «إحياء علوم الدين» أن الموصلي صنف هذا الكتاب، وعقّب بقوله: «وبعض ما ذكره فيه منتقض» .
  • ذكر شمس الدين السخاوي في «فتح المغيث» أن على الموصلي فيه مؤاخذات كثيرة، وإن كان له في كل باب سلف من الأئمة المتقدمين .
  • نقل جلال الدين السيوطي في «تدريب الراوي» مؤاخذة المؤلّف قائلاً إنه صنّفه «وليس من الحفاظ، وعليه في كثير مما ذكره انتقاد» .
  • وضع حسام الدين القدسي مصنّفاً خاصاً في الرد عليه سمّاه «انتقاد المغني وبيان أنه لا غناء عن الحفظ والكتاب» ، وأيّده في ذلك محمد زاهد الكوثري .
  • كتب أبو إسحاق الحويني دراسةً نقدية للكتاب تحت عنوان «جنة المرتاب بنقد المغني عن الحفظ والكتاب» (وكان قد سمّاه في أول أمره «فصل الخطاب») استدرك فيها على أحكام الموصلي الحديثية .

الطبعات

طُبع الكتاب سنة 1342 هـ في القاهرة بمقدمة وتعليقات لـمحمد الخضر حسين بالاعتماد على نسخة الخزانة التيمورية مع معارضتها بنسخة دار الكتب المصرية . كما صدر بتحقيق أبي إسحاق الحويني مقروناً بكتابه النقدي «جنة المرتاب» عن دار الكتاب العربي ببيروت سنة 1407 هـ، وصدرت طبعته الثانية سنة 1414 هـ / 1994 م .

تم تحديث الإجابة