الوراني الموصلي

توفي
622 هـ
وُلد في
الموصل

عمر بن بدر الوراني الموصلي (557–622 هـ / 1162–1225 م)، فقيه حنفي ومحدّث من أهل الموصل، اشتُهر بجهوده في تتبع الأبواب الفقهية والحديثية التي نُفي ثبوت الحديث فيها بكتابه «المغني عن الحفظ والكتاب» .

نسبه ونشأته

هو ضياء الدين أبو حفص، وقيل أبو محمد، عمر بن بدر بن سعيد بن محمد بن بَكير الوراني الموصلي الحنفي، ويُعرف أيضًا بالكردي، ولُقب في بعض الروايات بصفي الدين وبابن أبي البدر . وُلد في مدينة الموصل في جمادى الآخرة سنة 557 هـ .

مسيرته العلمية وشيوخه وتلاميذه

تفقّه على المذهب الحنفي، وبدأ مسيرته التعليمية معيدًا بمدرسة بني بُلدجي في الموصل . رحل في طلب الحديث النبوي، فسمع بـبغداد من أبي الفرج ابن كليب، وسمع في إربل على أبي حفص عمر بن محمد بن طبرزد . تولى التدريس في الموصل وبيت المقدس، وحدّث بـحلب ودمشق والقدس .

روى عنه جمع من أهل العلم، منهم المؤرخ ابن المستوفي الإربلي، وإبراهيم بن الظاهري، والحافظ رشيد الدين .

مكانته ونقده

وُصف الوراني الموصلي بأنه كان حسن السَّمت، طيّب المحاضرة، نبيلاً عالي الشأن، وكانت له مشاركة في النظم والمطارحات الشعرية والألغاز .

عُرف باعتنائه بنقد المرويات وجمع الأحاديث، فصنّف كتاب «المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب»، وفيه عمد إلى جمع الأبواب التي أطلق نقاد الحديث المتقدمون القول بعدم صحة شيء فيها وجعل ذلك دليلاً على الوضع في معظمها، كما ألّف «العقيدة الصحيحة في الموضوعات الصريحة»، و«الجمع بين الصحيحين مع حذف السند والمكرر من البين» .

وقد وجّه عدد من الحفاظ تعقبات على منهجه في «المغني»؛ حيث رأى الحافظ العراقي أن بعض أحكامه بالوضع منتقضة ومردودة، وقال السخاوي: «وعليه فيه مؤاخذات كثيرة وإن كان له في كل باب من أبوابه سلف من الأئمة خصوصًا المتقدمين»، بينما ذهب السيوطي إلى أنه لم يكن من الحفاظ ووقع له انتقاد واسع، وأفرد باحثون ونقاد مصنفات لتعقب ما أورده .

وفاته

توفي بـدمشق يوم الجمعة 28 رمضان سنة 622 هـ عن خمس وستين سنة . وورد في رواية أخرى أن وفاته كانت في شوال من السنة ذاتها، وقيل سنة 623 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يُعنى هذا المصنّف بنقد الحديث، ويُعرف بعنوانه الكامل «المغني عن الحفظ والكتاب بقولهم لم يصح شيء في هذا الباب»، حيث خُصص لجمع الأبواب والموضوعات الحديثية والفقهية التي صرّح أئمة النقد المتقدمون بأنه لم يثبت في موضوعها شيء صحيح، أو أطلقوا فيها عبارات نفي الصحة، مرتّباً تلك المسائل على أبواب لتيسير استحضارها والاطلاع على ما حُكم بعدم ثبوته.