المفردات
- توفي المؤلف
- 527 هـ
- الطبعات
- دار الحضارة
المفردات هو مصنف فقهي لأبي الحسن علي بن عبيد الله بن نصر ابن الزاغوني (ت 527 هـ)، خُصص لجمع مفردات مذهب الإمام أحمد بن حنبل ومناقشتها ضمن مباحث الخلاف العالي في مئة مسألة فقهية موزعة على مجلدين .
سياق التأليف وموضوعه
جاء تأليف الكتاب في سياق حركة التصنيف التي شهدها المذهب الحنبلي في القرنين الخامس والسادس الهجريين لتدوين المسائل التي انفرد بها المذهب ونصرتها ؛ حيث ألف الشيخ إلكيا الهراسي الشافعي مصنفًا في نقد مفردات الإمام أحمد وتضعيف مآخذها الاستدلالية، فتصدى له فقهاء الحنابلة بمصنفات ردوا فيها على طعونه وبيّنوا صحة المفردات، وكان من بينهم أبو الوفاء ابن عقيل وعبد الوهاب بن عبد الواحد الشيرازي وابن الزاغوني . وقيل إن الكتاب حوى خمسمائة مسألة، غير أن المنصوص عليه في تراجم الحنابلة كـابن رجب أنه مبني على مئة مسألة .
بنية الكتاب ومحتواه
يتألف الكتاب من جزأين؛ يضم الجزء الأول المحقق تسعًا وأربعين مسألة تستوعب الأبواب الفقهية ابتداءً من كتاب الطهارة وحتى مسألة «إذا مثّل بعبده قاصدًا» من كتاب الغصب، ويختتم بالإشارة إلى أن الجزء الثاني يتلوه بمسألة «إذا غصب أرضًا فزرعها» ويستوفي بقية المسائل إلى تمام المئة، وهو جزء مفقود .
منهجه ومصادره
سلك ابن الزاغوني في الكتاب طريقة تقارب منهج أبي الخطاب الكلوذاني في كتابه الانتصار في المسائل الكبار؛ حيث يفتتح كل مسألة بلفظ «مسألة»، ثم يعرض الرأي المشهور في المذهب معقبًا بنصه عن أحمد أو بذكر الروايات المختلفة عنه . ويتوسع المصنف في الاستدلال من القرآن والسنة والآثار وأقيسة الأصحاب، ثم يورد اعتراضات أئمة المذاهب المخالفة من الحنفية والشافعية ويفندها وجهًا لوجه بأسلوب الجدل الفقهي . ويعتمد في نقل الروايات والأوجه على المتقدمين والقاضي أبي يعلى دون أن ينقل عن تلامذة القاضي المعاصرين له .
التوثيق والأثر
نقل عن الكتاب واستشهد باختياراته عدد من متأخري الحنابلة، كـابن مفلح في «الفروع» والمرداوي في «الإنصاف»، وذكره ابن المبرد في معجم الكتب وبكر أبو زيد في المدخل المفصل . وقد كُتب على غلاف المخطوط خطأً بخط حديث نسبته للقاضي أبي يعلى، قبل أن تثبت الدراسات الحديثة نسبته لابن الزاغوني وتطابق مسائله ونصوصه مع المروي عنه في كتب المذهب .
تم تحديث الإجابة