المفصل في صنعة الإعراب
- توفي المؤلف
- 538 هـ
- الطبعات
- مكتبة الهلال
المفصل في صنعة الإعراب مصنَّف في النحو والصرف، ألّفه أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (467–538 هـ / 1075–1144 م) لجمع أصول العربية وقواعدها في مصنف موجز وشامل .
التأليف والبناء والمنهج
بدأ الزمخشري تأليف الكتاب في أول شهر رمضان سنة 513 هـ، وفرغ منه في مستهل المحرم سنة 514 هـ، وورد في رواية أخرى أنه أتمه في غرة المحرم سنة 515 هـ . وقد أبان في مقدمته عن غايته من وضعه، وهي حاجة المسلمين إلى معرفة لسان العرب والشفقة على طلبة الأدب بتقديم كتاب محيط بكافة الأبواب يبلغ بهم الغاية بأيسر سبيل، متصديًا لمن يغض من شأن العربية من أصحاب النزعة الشعوبية .
بنى الزمخشري كتابه على أربعة أقسام رئيسية ترتكز على تقسيم الكلمة وما يعرض لها من أحوال :
- القسم الأول: في الأسماء، وتناول فيه أحكامها الإعرابية وتفريعاتها الصرفية كالتثنية والجمع والتصغير والنسب والاشتقاق .
- القسم الثاني: في الأفعال، وبحث فيه تصاريفها وبناءها وإعرابها .
- القسم الثالث: في الحروف، مستعرضًا معانيها وعملها .
- القسم الرابع: في المشترك بين الأسماء والأفعال والحروف، وخصصه لأبواب التصريف العامة كالإمالة والوقف وتخفيف الهمزة والتقاء الساكنين والإبدال والاعتلال والإدغام .
اتسم منهج الكتاب بالاعتماد على الشواهد القرآنية والقراءات، والاستشهاد بالحديث النبوي الشريف إلى جانب الشواهد الشعرية، مع اعتماد أسلوب الإيجاز وحشد المسائل والأحكام .
العناية به والشروح والمختصرات
لقي الكتاب ذيوعًا كبيرًا في المشرق والشام وصار عمدة في التدريس؛ ومما زاد من شهرته إعجاب سلطان الشام الملك المعظم عيسى بن أبي بكر الأيوبي به، حيث جعل مائة دينار وخلعة لمن يحفظه، فتسابق العلماء والطلبة إلى حفظه وشرحه ونظمه . في المقابل، واجه الكتاب منافسة في بلاد المغرب والأندلس لتعلق أهلها بكتب أخرى كـ«الجمل» للزجاجي و«الإيضاح» لأبي علي الفارسي، فضلًا عن تحرز بعضهم من مذهب مؤلفه الاعتزالي .
انبرى لشرح المفصل جمع غفير من النحاة، ومن أبرز شروحه:
- «شرح المفصل» لموفق الدين ابن يعيش (ت 643 هـ)، وهو أشهر شروحه وأوسعها بسطًا لمسائل النحو وعلله واستقصاء شواهده .
- «الإيضاح في شرح المفصل» لـابن الحاجب (ت 646 هـ)، وله أيضًا كتاب «الكافية» الذي اختصر فيه مادة المفصل .
- «التخمير» لـصدر الأفاضل القاسم بن الحسين الخوارزمي (ت 617 هـ) .
- «المحرر» للإمام فخر الدين الرازي (ت 606 هـ) .
- وشروح أخرى لـأبي البقاء العكبري (ت 616 هـ) وابن مالك (ت 672 هـ) ويحيى بن حمزة العلوي في «المحصل» .
صنف الزمخشري نفسه مختصرًا لكتابه سماه «الأنموذج»، كما اختصره عبد الكريم بن عطاء الله الإسكندراني (ت 612 هـ) . ونظمه عدة علماء، منهم ابن مالك في منظومته «المؤصل»، وأبو شامة المقدسي (ت 665 هـ)، وفتح بن موسى الخضراوي (ت 663 هـ) . وعُني آخرون بشرح شواهده الشعرية، كـابن المستوفي في «إثبات المحصل في نسبة أبيات المفصل» ورضي الدين الصغاني . وفي المقابل تعقبه بعض النحاة بالرد والتنبيه على مسائله، ومن ذلك كتاب «التنبيه على أغاليط الزمخشري في المفصل وما خالف فيه سيبويه» لأبي الحجاج ابن معزوز القيسي الأندلسي (ت 625 هـ) .
الطبعات
طُبع الكتاب مبكرًا في مدينة كريستيانية (أوسلو) سنة 1859م ثم سنة 1879م بعناية المستشرق ج. ب. بروخ (J. P. Broch)، وتوالت طبعاته في الإسكندرية سنة 1291 هـ بعناية حمزة فتح الله، وطهران وتبريز والقاهرة والهند وبيروت .
تم تحديث الإجابة