المفاخرة بين الماء والهواء

توفي المؤلف
1226 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

المفاخرة بين الماء والهواء هي مقامة ورسالة أدبية أنشأها الأديب والشاعر أحمد البربير (1160–1226 هـ / 1747–1811 م)، تندرج ضمن أدب المناظرات والمفاخرات بين العناصر الطبيعية .

مضمون المقامة ومسارها

تبدأ المقامة بعرض نزاع متخيّل وقع بين عنصري الماء والهواء؛ إذ رغب كل منهما في الاستئثار بالرياسة وإثبات أفضليته على صاحبه، فاحتكما إلى مجلس الأدباء ليعرض كل طرف حججه وأوصافه . صعد الهواء أولاً منبر الفخار مستدلاً برفعة مقامه فوق التراب والماء، ونفخ الروح في آدم، ودوره في تأليف السحاب، ونقل رياح النصر والرحمة أو العذاب، وتسخير الفلك والرياح لسليمان، وحياة النفوس وسماع الأصوات به .

ردّ الماء بعد ذلك بموجز مآثره ونعمه؛ فبيّن أنه أصل كل شيء حي، وأنه الجوهر الشفاف الذي يحيي الأرض وينبت الزرع، وتتطهر به الأبدان من الأحداث والأخباث، وأن انخفاضه وتواضعه هو سر رفعته وبركته، مذكراً بإنزال الله له مباركاً من السماء، ومعيباً على الهواء هبوبه بالسموم والزمهرير وإفساده لسير السفن .

التحكيم والخاتمة

لما تساجل الطرفان وعجز الحاضرون عن ترجيح أحدهما لتكافؤ الأدلة العقلية والنقلية، رُفع النزاع إلى المحكَّم في المجلس (عبد الرحمن أفندي)، فقضى بينهما بأن كلاً منهما محق فيما ادعاه، وشبّههما بالفرقدين في السماء وبالعينين في الأرض؛ إذ نفع الله بهما سائر الخلائق، وحثهما على ترك الفخار والالتزام بالشكر والتواضع والانكسار .

الرواية والطباعة

أورد المؤرخ عبد الرزاق البيطار نص المقامة كاملاً في ترجمة البربير ضمن كتابه حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر . طُبعت الرسالة مستقلة في دمشق سنة 1300 هـ / 1882 م في نحو ثلاث وعشرين صفحة، وتعددت طبعاتها لاحقاً، كما أُدرجت ضمن مجموع رسائل بعنوان «المفاخرات والمناظرات» بتحقيق محمد حسان الطيان الصادر عن دار البشائر الإسلامية سنة 1421 هـ / 2000 م .

تم تحديث الإجابة